فَخَفِّضْ فِي الطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِي الْمَكْسَبِ فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرْبٍ وَ لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِنَاجٍ وَ لَا كُلُّ مُجْمِلٍ بِمُحْتَاجٍ وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ دَنِيَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَبِ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ شَيْئاً مِنْ دِينِكَ وَ عِرْضِكَ بِثَمَنٍ وَ إِنْ جَلَّ إِلَى أَنْ قَالَ مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ لَا يُنَالُ إِلَّا بِشَرٍّ وَ يُسْرٌ لَا يُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ 14650- 8 الْبِحَارُ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ادْفَعِ الْمَسْأَلَةَ مَا وَجَدْتَ التَّحَمُّلَ يُمْكِنُكَ فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ رِزْقاً جَدِيداً وَ اعْلَمْ أَنَّ الْإِلْحَاحَ فِي الْمَطَالِبِ يَسْلُبُ الْبَهَاءَ وَ يُورِثُ التَّعَبَ وَ الْعَنَاءَ فَاصْبِرْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ بَاباً يَسْهُلُ الدُّخُولَ فِيهِ فَمَا أَقْرَبَ الصُّنْعَ إِلَى الْمَلْهُوفِ وَ الْأَمْنَ مِنَ الْهَارِبِ الْمَخُوفِ فَرُبَّمَا كَانَتِ الْغِيَرُ نَوْعَ أَدَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ الْحُظُوظُ مَرَاتِبُ فَلَا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ وَ إِنَّمَا تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبِّرَ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَصْلُحُ حَالَكَ وَ لَا تَعْجَلْ بِحَوَائِجِكَ قَبْلَ وَقْتِهَا فَيَضِيقَ قَلْبُكَ وَ صَدْرُكَ وَ يَغْشَاكَ الْقُنُوطُ 14651- 9، وَ عَنِ ابْنِ وَدْعَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ لَنْ يَعْدُوَ امْرُؤٌ مَا قُسِّمَ لَهُ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ إِنَّ الْعُمُرَ مَحْدُودٌ لَنْ يَتَجَاوَزَ أَحَدٌ مَا قُدِّرَ لَهُ فَبَادِرُوا قَبْلَ نَفَاذِ الْأَجَلِ وَ الْأَعْمَالِ الْمَحْصِيَّةِ 14652- 10، وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): لَيْسَ شَيْءٌ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ ذَكَرْتُهُ لَكُمْ وَ لَا شَيْءٌ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا وَ قَدْ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ عَبْدٌ مِنْكُمْ حَتَّى