مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 13 · صفحة 149 من 473

[صفحة 149]

[[فِي ذِكْرِ مَعْرِفَةِ طَبَقَاتِ النَّاسِ]] اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ خَمْسُ طَبَقَاتٍ لَا يَصْلُحُ بَعْضُهَا إِلَّا لِبَعْضٍ فَمِنْهُمْ الْجُنُودُ وَ مِنْهُمْ أَعْوَانُ الْوَالِي مِنَ الْقُضَاةِ وَ الْعُمَّالِ وَ الْكُتَّابِ وَ نَحْوِهِمْ وَ مِنْهُمْ أَهْلُ الْخَرَاجِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ غَيْرِهِمْ وَ مِنْهُمْ التُّجَّارُ وَ ذَوُو الصِّنَاعَاتِ وَ مِنْهُمُ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى وَ هُمْ أَهْلُ الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ فَالْجُنُودُ تَحْصِينُ الرَّعِيَّةِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ وَ زَيْنُ الْمُلْكِ وَ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَ سَبَبُ الْأَمْنِ وَ الْخَفْضِ وَ لَا قِوَامَ لِلْجُنْدِ إِلَّا بِمَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْخَرَاجِ وَ الْفَيْءِ الَّذِي يَقُومُونَ بِهِ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِمْ وَ عَلَيْهِ يَعْتَمِدُونَ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَ مَنْ يَلْزَمُهُمْ مَئُونَتَهُ مِنْ أَهْلِيهِمْ وَ لَا قِوَامَ لِلْجُنْدِ وَ أَهْلِ الْخَرَاجِ إِلَّا بَالْقُضَاةِ وَ الْعُمَّالِ وَ الْكُتَّابِ لِمَا يَقُومُونَ بِهِ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ يَجْمَعُونَ مِنْ مَنَافِعِهِمْ وَ يَأْمَنُونَ عَلَيْهِ مِنْ خَوَاصِّهِمْ وَ عَوَامِّهِمْ وَ لَا قِوَامَ لَهُمْ جَمِيعاً إِلَّا بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِي الصِّنَاعَاتِ فِيمَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ مِنْ صِنَاعَاتِهِمْ وَ يَقُومُونَ بِهِ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ وَ يَكْفُونَهُمْ فِي مُبَاشَرَةِ الْأَعْمَالِ بِأَيْدِيهِمْ فِي الصِّنَاعَاتِ الَّتِي لَا يَبْلُغُهَا رِفْقُهُمْ وَ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ يَبْتَلُونَ بِالْحَاجَةِ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ وَ فِي اللَّهِ لِكُلٍّ سَعَةٌ وَ لِكُلٍّ عَلَى الْأَمِيرِ حَقٌّ بِقَدْرِ مَا يَحِقُّ لَهُ وَ لَيْسَ يُخْرِجُهُ مِنْ حَقِّهِ مَا أَلْزَمَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِالاهْتِمَامِ بِهِ وَ الِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ عَلَيْهِ وَ أَنْ يُوَطِّنَ نَفْسَهُ عَلَى لُزُومِ الْحَقِّ فِيمَا وَافَقَ هَوَاهُ أَوْ خَالَفَهُ- [[ذِكْرُ مَا يَنْبَغِي لِلْوَالِي أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ جُنُودِهِ]] وَلِّ أَمْرَ جُنُودِكَ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِكَ حِلْماً وَ أَجْمَعَهُمْ لِلْعِلْمِ وَ حُسْنِ السِّيَاسَةِ وَ صَالِحِ الْأَخْلَاقِ مِمَّنْ يُبْطِئُ عَنِ الْغَضَبِ وَ يُسْرِعُ إِلَى الْعُذْرِ وَ يُرَاقِبُ

التالي صفحة 149 من 473 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...