رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَرِيَّةً وَ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ وَ لَمَّا كَانَ ذَاتُ يَوْمٍ غَضِبَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَ لَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ تُطِيعُونِي قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَاجْمَعُوا حَطَباً فَجَمَعُوهُ فَقَالَ أَضْرِمُوا نَاراً فَفَعَلُوا فَقَالَ لَهُمُ ادْخُلُوهَا فَهَمُّوا بِذَلِكَ ثُمَّ جَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضاً وَ يَقُولُونَ إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنَ النَّارِ فَمَا زَالُوا [كَذَلِكَ] حَتَّى خَمَدَتِ النَّارُ وَ سَكَنَ غَضَبُ الرَّجُلِ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَوْ دَخَلُوهَا لَمَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ 15018- 2، وَ عَنْ عَلِيٍّ(ص): أَنَّهُ ذَكَرَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ الَّذِي حَدَّثَنَاهُ أَرَاهُ مِنْ كَلَامِ عَلِيٍّ(ع)إِلَّا أَنَّا رُوِّيْنَاهُ أَنَّهُ رَفَعَهُ فَقَالَ عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَهْداً كَانَ فِيهِ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ(ص)[[فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْأَمِيرِ مِنْ مُحَاسَبَةِ نَفْسِهِ]] أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمَمْلُوكُ اذْكُرْ مَا كُنْتَ فِيهِ وَ انْظُرْ إِلَى مَا صِرْتَ إِلَيْهِ وَ اعْتَقِدْ لِنَفْسِكَ مَا تَدُومُ وَ اسْتَدِلَّ بِمَا كَانَ عَلَى مَا يَكُونُ وَ ابْدَأْ بِالنَّصِيحَةِ لِنَفْسِكَ وَ انْظُرْ فِي أَمْرِ خَاصَّتِكَ وَ فِي مَعْرِفَةِ مَا عَلَيْكَ وَ لَكَ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَدَلَّ لِامْرِئٍ عَلَى مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَعْمَالِهِ وَ لَا عَلَى مَا لَهُ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ آثَارِهِ فَاتَّقِ اللَّهَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِكَ وَ رَاقِبْهُ فِيمَا حَمَّلَكَ وَ تَعَبَّدْ لَهُ بِالتَّوَاضُعِ إِذْ رَفَعَكَ فَإِنَّ التَّوَاضُعَ طَبِيعَةُ الْعُبُودِيَّةِ وَ التَّكَبُّرَ مِنْ أَخْلَاقِ الرُّبُوبِيَّةِ وَ لَا تَمِيلَنَّ بِكَ عَنِ الْقَصْدِ رُتْبَةٌ تَرُومُ بِهَا مَا لَيْسَ لَكَ وَ لَا تُبْطِرَنَّ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَنِ إِعْظَامِ حَقِّهِ