فَيَنْظُرُونَ إِلَى الظَّالِمِينَ كَيْفَ يُعَذَّبُونَ وَ بَابٌ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ الْوَصَائِفُ وَ الْحُورُ الْعِينُ قَالَ يَا رَبِّ فَمَنْ هَؤُلَاءِ الزَّاهِدُونَ الَّذِينَ وَصَفْتَهُمْ قَالَ الزَّاهِدُ [هُوَ] الَّذِي لَيْسَ لَهُ بَيْتٌ يَخْرَبُ فَيَغْتَمَّ لِخَرَابِهِ وَ لَا [لَهُ] وَلَدٌ يَمُوتُ فَيَحْزَنَ لِمَوْتِهِ وَ لَا لَهُ مَالٌ يَذْهَبُ فَيَحْزَنَ لِذَهَابِهِ وَ لَا يَعْرِفُهُ إِنْسَانٌ لِيَشْغَلَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَا لَهُ فَضْلُ طَعَامٍ يُسْأَلُ عَنْهُ وَ لَا لَهُ ثَوْبٌ لَيِّنٌ يَا أَحْمَدُ وُجُوهُ الزَّاهِدِينَ مُصْفَرَّةٌ مِنْ تَعَبِ اللَّيْلِ وَ صَوْمِ النَّهَارِ وَ أَلْسِنَتُهُمْ كِلَالٌ إِلَّا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ قُلُوبُهُمْ فِي صُدُورِهُمْ مَطْعُونَةٌ- (مِنْ كَثْرَةِ مَا يُخَالِفُونَ أَهْوَاءَهُمْ قَدْ ضَمَّرُوا أَنْفُسَهُمْ) مِنْ كَثْرَةِ صَمْتِهِمْ قَدْ أَعْطَوُا الْمَجْهُودَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ لَا مِنْ خَوْفِ نَارٍ وَ لَا مِنْ شَوْقِ جَنَّةٍ وَ لَكِنْ يَنْظُرُونَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ فَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَهْلٌ لِلْعِبَادَةِ 13484- 21 الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الزُّهْدِ قَالَ الزَّاهِدُ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ خَالِقَهُ وَ يُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُ خَالِقَهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حَلَالِ الدُّنْيَا وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى حَرَامِهَا فَإِنَّ حَلَالَهَا حِسَابٌ وَ حَرَامَهَا عِقَابٌ وَ يَرْحَمُ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَرْحَمُ نَفْسَهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنَ الْكَلَامِ كَمَا يَتَحَرَّجُ مِنَ الْمَيْتَةِ الَّتِي قَدِ اشْتَدَّ نَتْنُهَا وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا كَمَا يَتَجَنَّبُ النَّارَ أَنْ تَغْشَاهُ وَ أَنْ يُقْصِرَ أَمَلَهُ وَ كَأَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَجَلَهُ الْخَبَرَ