مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 12 · صفحة 333 من 440

[صفحة 333]

فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَاءَ كِتَابُ عُمَرَ يَقُولُ الْحَقِ الرَّجُلَ فَرَكِبَ سَعْدٌ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَلِ فَلَمْ نَتْرُكْ كَهْفاً وَ لَا شِعْباً وَ لَا وَادِياً إِلَّا الْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي نَادَيْتُ يَا صَاحِبَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ وَ الْوَجْهِ الْجَمِيلِ قَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ كَلَاماً حَسَناً فَأَخْبِرْنَا مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَقْرَرْتُ بِاللَّهِ تَعَالَى وَ وَحْدَانِيَّتِهِ قَالَ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ لَهُ هَامَةٌ كَأَنَّهُ رَحَى فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقُلْتُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ أَنَا ذَرِيبُ بْنُ ثِمْلَا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ سَأَلَ لِي رَبَّهُ الْبَقَاءَ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ وَ قَرَارِي فِي هَذَا الْجَبَلِ وَ أَنَا مُوصِيكُمْ سَدِّدُوا وَ قَارِبُوا إِيَّاكُمْ وَ خِصَالًا تَظْهَرُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)فَإِنْ ظَهَرَتْ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ لِيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى تَنْطَفِئَ مِنْهُ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْبَقَاءِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ فَضْلَةَ فَقُلْتُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَخْبِرْنَا بِهَذِهِ الْخِصَالِ لِنَعْرِفَ ذَهَابَ دُنْيَانَا وَ إِقْبَالَ آخِرَتِنَا قَالَ نَعَمْ إِذَا اسْتَغْنَى رِجَالُكُمْ بِرِجَالِكُمْ وَ نِسَاؤُكُمْ بِنِسَائِكُمْ وَ انْتَسَبْتُمْ إِلَى غَيْرِ مَنَاسِبِكُمْ وَ تَوَلَّيْتُمْ إِلَى غَيْرِ مَوَالِيكُمْ وَ لَمْ يَرْحَمْ كَبِيرُكُمْ صَغِيرَكُمْ وَ لَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُكُمْ كَبِيرَكُمْ وَ كَثُرَ طَعَامُكُمْ فَلَمْ تَرَوْا إِلَّا غَلَاءَ أَسْعَارِكُمْ وَ صَارَتْ خِلَافَتُكُمْ فِي صِبْيَانِكُمْ وَ رَكَنَ عُلَمَاؤُكُمْ إِلَى وُلَاتِكُمْ فَأَحَلُّوا الْحَرَامَ وَ حَرَّمُوا الْحَلَالَ وَ أَفْتَوْهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ وَ اتَّخَذُوا الْقُرْآنَ أَلْحَاناً وَ مَزَامِيرَ فِي أَصْوَاتِهِمْ وَ مَنَعْتُمْ حُقُوقَ اللَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ وَ لَعَنَ آخَرُ أُمَّتِكُمْ أَوَّلُهَا وَ زَوَّقْتُمُ الْمَسَاجِدَ وَ طَوَّلْتُمُ الْمَنَائِرَ وَ حَلَّيْتُمُ الْمَصَاحِفَ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ رَكِبَ نِسَاؤُكُمُ السُّرُوجَ وَ صَارَ مُسْتَشَارُ أُمُورِكُمْ نِسَاءَكُمْ وَ خِصْيَانَكُمْ وَ أَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ عَقَّ وَالِدَيْهِ وَ ضَرَبَ الشَّابُّ وَالِدَتَهُ وَ قَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ وَ بَخِلْتُمْ بِمَا فِي أَيْدِيكُمْ وَ صَارَتْ أَمْوَالُكُمْ عِنْدَ شِرَارِكُمْ وَ كَنَزْتُمُ الذَّهَبَ

التالي صفحة 333 من 440 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...