بَعْدَهُ(ع)وَ أَجَابَ بِأَنَّ ظُهُورَهُ كَانَ فِي أَوَاخِرِ عَصْرِهِ(ع)كَمَا يَظْهَرُ مِنْ تَرْجَمَةِ وَاصِلِ بْنِ عَطَاءٍ أَوَّلِ الْمُعْتَزِلَةِ وَ بِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ الْمَذْهَبِ مِنْ بَابِ الْمُعْجِزَةِ انْتَهَى وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ(ع)مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ الَّذِينَ اعْتَزَلُوا عَنْ بَيْعَتِهِ(ع)وَ لَمْ يَلْحَقُوا بِمُعَاوِيَةَ كَسَعْدِ بْنِ وَقَّاصٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَ أَشْبَاهِهِمْ وَ كَانُوا مَعْرُوفِينَ بِلَقَبِ الِاعْتِزَالِ وَ اللَّهُ الْعَالِمُ 14204- 14 الْمَوْلَى الْعَلَّامَةُ الْأَرْدَبِيلِيُّ فِي حَدِيقَةِ الشِّيعَةِ، قَالَ وَ بِالسَّنَدِ الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ذُكِرَ عِنْدَهُ الصُّوفِيَّةُ وَ لَمْ يُنْكِرْهُمْ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا وَ مَنْ أَنْكَرَهُمْ فَكَأَنَّمَا جَاهَدَ الْكُفَّارَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص 14205- 15، وَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا لِلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَدْ ظَهَرَ فِي هَذَا الزَّمَانِ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الصُّوفِيَّةُ فَمَا تَقُولُ فِيهِمْ قَالَ إِنَّهُمْ أَعْدَاؤُنَا فَمَنْ مَالَ فِيهِمْ فَهُوَ مِنْهُمْ وَ يُحْشَرُ مَعَهُمْ وَ سَيَكُونُ أَقْوَامٌ يَدَّعُونَ حُبَّنَا وَ يَمِيلُونَ إِلَيْهِمْ وَ يَتَشَبَّهُونَ بِهِمْ وَ يُلَقِّبُونَ أَنْفُسَهُمْ وَ يُأَوِّلُونَ أَقْوَالَهُمْ أَلَا فَمَنْ مَالَ إِلَيْهِمْ فَلَيْسَ مِنَّا وَ إِنَّا مِنْهُمْ بِرَاءٌ وَ مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ رَدَّ عَلَيْهِمْ كَانَ كَمَنْ جَاهَدَ الْكُفَّارَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ وَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) أَخَذَ الْخَبَرَ عَنْ كِتَابِ الْفُصُولِ التَّامَّةِ لِلسَّيِّدِ