وَ قُلْتُمْ مَكَانَ لَعْنِكُمْ إِيَّاهُمْ وَ بَرَاءَتِكُمْ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَنَا وَ دِمَاءَهُمْ وَ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وَ بَيْنِهِمْ وَ اهْدِهِمْ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ حَتَّى يَعْرِفَ الْحَقَّ مِنْهُمْ مَنْ جَهِلَهُ وَ يَرْعَوِيَ عَنِ الْغَيِّ وَ الْعُدْوَانِ مَنْ لَهِجَ بِهِ كَانَ هَذَا أَحَبَّ إِلَيَّ وَ خَيْراً لَكُمْ فَقَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَقْبَلُ عِظَتَكَ وَ نَتَأَدَّبُ بِأَدَبِكَ الْخَبَرَ 14160- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السَّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: إِنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً فِيمَا نَاجَى اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مُوسَى(ع)قَالَ لَهُ يَا مُوسَى إِلَى أَنْ قَالَ وَ اكْتُمْ مَكْنُونَ سِرِّي فِي سَرِيرَتِكَ وَ أَظْهِرْ فِي عَلَانِيَتِكَ الْمُدَارَاةَ عَنِّي لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ مِنْ خَلْقِي وَ لَا تَسْتَسِبَّ لِي عِنْدَهُمْ بِإِظْهَارِكَ مَكْنُونَ سِرِّي فَتَشْرَكَ عَدُوِّي وَ عَدُوَّكَ فِي سَبِّي
35 بَابُ تَحْرِيمِ مُجَاوَرَةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَ مُخَالَطَتِهِمُ اخْتِيَاراً وَ مَحَبَّةِ بَقَائِهِمْ14161- 1 عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ، عَنِ ابْنِ حُمْدُونٍ قَالَ: كَتَبَ الْمَنْصُورُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)لِمَ لَا تَغْشَانَا كَمَا يَغْشَانَا سَائِرُ النَّاسِ فَأَجَابَهُ لَيْسَ لَنَا مَا نَخَافُكَ مِنْ أَجْلِهِ وَ لَا عِنْدَكَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ مَا نَرْجُوكَ لَهُ وَ لَا أَنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَنُهَنِّيَكَ وَ لَا تَرَاهَا نَقِمَةً فَنُعَزِّيَكَ فَمَا نَصْنَعُ عِنْدَكَ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ تَصْحَبُنَا لِتَنْصَحَنَا فَأَجَابَهُ مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا لَا يَنْصَحُكَ وَ مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ لَا يَصْحَبُكَ فَقَالَ الْمَنْصُورُ وَ اللَّهِ لَقَدْ مَيَّزَ عِنْدِي مَنَازِلَ النَّاسِ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا مِمَّنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَ إِنَّهُ مِمَّنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ لَا الدُّنْيَا