مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 12 · صفحة 211 من 440

[صفحة 211]

طَوِيلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ قَالَ يَتَعَرَّضُ لِلْبَلَاءِ قُلْتُ الْخَبَرُ الَّذِي نَقَلْنَاهُ مِنْ كِتَابِ خَلَّادٍ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ تَبَعًا لِلْأَصْلِ لِئَلَّا يَخْتَلَّ نَظْمُ الْكِتَابَيْنِ وَ إِلَّا فَلَا رَبْطَ لَهُ بِهَذَا الْبَابِ بَلْ هُوَ فِي مَقَامِ مَدْحِ الْحِلْمِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ لِذَا أَدْرَجَ مَا هُوَ بِمَضْمُونِهِ ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي وَ غَيْرُهُ فِي بَابِ اسْتِحْبَابِ كَظْمِ الْغَيْظِ حَتَّى الشَّيْخُ فِي الْأَصْلِ تَبِعَهُمْ فِي ذَلِكَ فَأَخْرَجَ تِلْكَ الْأَخْبَارَ فِي أَبْوَابِ الْعِشْرَةِ فِي بَابِ اسْتِحْبَابِ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ سَبَبُ الِاشْتِبَاهِ أَنَّ الذُّلَّ بِالضَّمِّ ضَعْفُ النَّفْسِ وَ مَهَانَتُهَا وَ الِاسْمُ الذُّلُّ بِالضَّمِّ وَ الذِّلَّةُ بِالْكَسْرِ وَ الْمَذَلَّةُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ ذَلِيلٌ وَ الْجَمْعُ أَذِلَّاءُ يُذْكَرُ هَذَا فِي مَقَامِ الذَّمِّ إِذَا ضَعُفَ وَ هَانَ وَ يُقَابِلُهُ الْعِزُّ. وَ أَخْبَارُ هَذَا الْبَابِ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَ الذِّلُّ بِالْكَسْرِ سُهُولَةُ النَّفْسِ وَ انْقِيَادُهَا فَهِيَ ذَلُولٌ وَ الْجَمْعُ ذُلُلٌ وَ أَذِلَّةٌ قَالَ تَعَالَى فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا وَ قَالَ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ هَذَا يُذْكَرُ فِي مَقَامِ الْمَدْحِ وَ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ خَبَرِ خَلَّادٍ وَ نَظَائِرِهِ. وَ الْمَعْنَى أَنَّ ذِلَّ نَفْسِي بِالْكَسْرِ وَ سُهُولَتَهَا وَ انْقِيَادَهَا وَ لِينَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ أَيْ خِيَارِهَا أَوْ خِيَارِ مُطْلَقِ الْأَمْوَالِ أَمْلِكُهَا أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهَا فَتَحَصَّلَ أَنَّ الذُّلَّ فِي أَخْبَارِ هَذَا الْبَابِ بِالضَّمِّ وَ فِيمَا تَقَدَّمَ بِالْكَسْرِ وَ الْأَوَّلُ مَذْمُومٌ وَ الثَّانِي مَمْدُوحٌ

التالي صفحة 211 من 440 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...