وَ الْأُمَّةُ وَاحِدٌ فَصَاعِدًا كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً قٰانِتاً لِلّٰهِ يَقُولُ مُطِيعاً لِلَّهِ وَ لَيْسَ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ فِي الْهُدْنَةِ مِنْ حَرَجٍ إِذَا كَانَ لَا قُوَّةَ لَهُ وَ لَا عَدَدَ وَ لَا طَاعَةَ:
قَالَ مَسْعَدَةُ وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِذْ سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ص- إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ مَا مَعْنَاهُ قَالَ هَذَا أَنْ يَأْمُرَهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقْبَلُ مِنْهُ وَ إِلَّا فَلَا 13844- 7 أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ فِي نُزْهَةِ النَّاظِرِ،: أَنْفَذَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَاتِبُ الْمَهْدِيِّ رَسُولًا إِلَى الصَّادِقِ(ع)بِكِتَابٍ مِنْهُ يَقُولُ فِيهِ وَ حَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تُهْدِيَ إِلَيَّ مِنْ تَبْصِيرِكَ عَلَى مُدَارَاةِ هَذَا السُّلْطَانِ وَ تَدْبِيرِ أَمْرِي كَحَاجَتِي إِلَى دُعَائِكَ لِي فَقَالَ(ع)لِرَسُولِهِ قُلْ لَهُ احْذَرْ أَنْ يَعْرِفَكَ السُّلْطَانُ بِالطَّعْنِ عَلَيْهِ فِي اخْتِيَارِ الْكُفَاةِ وَ إِنْ أَخْطَأَ فِي اخْتِيَارِهِمْ أَوْ مُصَافَاةِ مَنْ يُبَاعِدُ مِنْهُمْ وَ إِنْ قَرُبَتِ الْأَوَاصِرُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فَإِنَّ الْأُولَى تُغْرِيهِ بِكَ وَ الْأُخْرَى تُوحِشُهُ وَ لَكِنْ تَتَوَسَّطُ فِي الْحَالَيْنِ وَ كُفَّ عَنْ عَيْفِ مَنِ اصْطُفُوا لَهُ وَ الْإِمْسَاكِ عَنْ تَقْرِيظِهِمْ عِنْدَهُ وَ مُخَالَطَةِ مَنِ اقْصُوا بِالتَّنَائِي عَنْ تَقْرِيبِهِمْ وَ إِذَا كِدْتَ فَتَأَنَّ فِي مُكَايَدَتِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ عَنُفَ بِخَيْلِهِ كُدِحَ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ كَدْحِهَا فِي عَدُوِّهِ وَ مَنْ صَحِبَ خَيْلَهُ بِالصَّبْرِ وَ الرِّفْقِ كَانَ قَمِناً أَنْ يَبْلُغَ بِهَا إِرَادَتَهُ وَ تُنْفِذَ فِيهَا مَكَايِدَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً فَإِنْ جَاوَزَهُ كَانَ سَرَفاً وَ إِنْ قَصَّرَ عَنْهُ كَانَ عَجْزاً فَلَا تَبْلُغْ بِكَ نَصِيحَةُ السُّلْطَانِ إِلَى أَنْ تُعَادِيَ لَهُ حَاشِيَتَهُ