فَأَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا ذَا يَكُونُ آخِرُ أَمْرِي إِلَى الْجَنَّةِ تَزُفُّنِي أَمْ إِلَى النَّارِ تَسُوقُنِي اللَّهُمَّ إِنَّ خَطِيئَتِي أَعْظَمُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مِنْ كُرْسِيِّكَ الْوَاسِعِ وَ عَرْشِكَ الْعَظِيمِ فَلَيْتَ شِعْرِي تَغْفِرُ خَطِيئَتِي أَمْ تَفْضَحُنِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ نَحْوَ هَذَا وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ السِّبَاعُ وَ صَفَّتْ فَوْقَهُ الطَّيْرُ وَ هُمْ يَبْكُونَ لِبُكَائِهِ فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَطْلَقَ يَدَيْهِ مِنْ عُنُقِهِ وَ نَفَضَ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَ قَالَ يَا بُهْلُولُ أَبْشِرْ فَإِنَّكَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ ثُمَّ قَالَ(ص)لِأَصْحَابِهِ هَكَذَا تَدَارَكُوا الذُّنُوبَ كَمَا تَدَارَكَهَا بُهْلُولٌ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ وَ بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ: وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ رَجُلٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ذَكَرَ مَا يَقْرُبُ مِنْهُ وَ فِيهِ أَنَّهُ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بَعْدَ مَا دَعَا الشَّابُّ أَنْ يُحْرِقَهُ اللَّهُ بِنَارِ الدُّنْيَا نَاشِراً أَجْنِحَتَهُ أَحَدَهَا فِي الْمَشْرِقِ وَ الْآخَرَ فِي الْمَغْرِبِ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَ أَنْتَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ أَمْ أَنَا فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا بَلْ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَ إِيَّاهُمْ قَالَ وَ يَقُولُ أَنْتَ تَرْزُقُهُمْ أَمْ أَنَا قَالَ لَا أَنْتَ تَرْزُقُنِي وَ إِيَّاهُمْ قَالَ وَ يَقُولُ أَنْتَ تَقْبَلُ تَوْبَتَهُمْ أَمْ أَنَا قَالَ لَا بَلْ أَنْتَ تَقْبَلُ مِنْهُمْ قَالَ فَلِمَ آيَسْتَ عَبْدِي ادْعُهُ وَ اقْبَلْ تَوْبَتَهُ وَ قُلْ لَهُ إِنِّي قَبِلْتُ تَوْبَتَهُ وَ رَحِمْتُ عَلَيْهِ وَ نَزَلَ بِهَذِهِ الْآيَةِ قُلْ يٰا عِبٰادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ لٰا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ 13713- 6 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، قَالَ قَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(ع): يَنْبَغِي لِلتَّائِبِ أَنْ يَكُونَ فِي النَّاسِ كَظَبْيَةٍ مَجْرُوحَةٍ فِي