بِكُمْ عَلَى الْخَيْرِ إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ جِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ وَ جَعَلَ ثَوَابَهُ مَغْفِرَةَ الذُّنُوبِ وَ مَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ فَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَجِبُ (عَلَيْكُمْ مِنْ ذَلِكَ) فَقَالَ- إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيٰانٌ مَرْصُوصٌ فَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ كَالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ وَ قَدِّمُوا الدِّرَاعَ وَ أَخِّرُوا الْحَاسِرَ- وَ عَضُّوا عَلَى الْأَضْرَاسِ فَإِنَّهُ أَنْبَأُ لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ وَ أَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَ أَوْلَى بِالْوَقَارِ وَ الْتَوُوا فِي أَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ وَ رَايَاتُكُمْ فَلَا تَمِيلُوهَا وَ لَا تُزِيلُوهَا وَ لَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا فِي أَيْدِي شُجْعَانِكُمُ الْمَانِعِي الذِّمَارِ وَ الصُبَّرِ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمْ أَهْلُ الْحَفَائِظِ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ وَ يَكْتَنِفُونَهَا يَضْرِبُونَ خَلْفَهَا وَ أَمَامَهَا وَ لَا تُضَيِّعُوهَا أَجْزَأَ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ قَرَنُهُ وَ وَاسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ يَكِلْ قَرَنَهُ إِلَى أَخِيهِ فَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ قَرَنُهُ وَ قَرَنُ أَخِيهِ فَيَكْتَسِبَ بِذَلِكَ لَائِمَةً وَ تَأْتِيَ بِهِ دَنَاءَةً وَ أَنَّى لَا يَكُونُ هَذَا هَكَذَا وَ هَذَا يُقَاتِلُ اثْنَيْنَ وَ هَذَا مُمْسِكٌ يَدَهُ قَدْ خَلَّى قَرَنَهُ عَلَى أَخِيهِ هَارِباً مِنْهُ وَ قَائِماً يَنْظُرُ إِلَيْهِ مَنْ يَفْعَلْ هَذَا يَمْقُتْهُ اللَّهُ فَلَا تَعَرَّضُوا لِمَقْتِ اللَّهِ فَإِنَّمَا مَرَدُّكُمْ إِلَى اللَّهِ قَالَ اللَّهُ لِقَوْمٍ عَابَهُمْ- لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرٰارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَ إِذاً لٰا تُمَتَّعُونَ إِلّٰا قَلِيلًا وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَيْفِ الْعَاجِلَةِ لَا تَسْلَمُونَ مِنْ سَيْفِ الْآخِرَةِ-