[وَ دَفْنِهِ] ثُمَّ شُغِلْتُ بِالْقُرْآنِ فَآلَيْتُ يَمِيناً بِالْقُرْآنِ أَنْ لَا أَرْتَدِيَ إِلَّا لِلصَّلَاةِ حَتَّى أَجْمَعَهُ فِي كِتَابٍ ثُمَّ حَمَلْتُ فَاطِمَةَ وَ أَخَذْتُ بِيَدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)فَلَمْ نَدَعْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا نَاشَدْتُهُمْ اللَّهَ وَ حَقِّي وَ دَعَوْتُهُمْ إِلَى نُصْرَتِي فَلَمْ يَسْتَجِبْ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ إِلَّا أَرْبَعَةُ رَهْطٍ- الزُّبَيْرُ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ لَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَصُولُ بِهِ وَ لَا أَقْوَى بِهِ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ لَوْ كُنْتُ وَجَدْتُ يَوْمَ بُويِعَ (أَخُو تَيْمٍ) أَرْبَعِينَ رَجُلًا مُطِيعِينَ لَجَاهَدْتُهُمْ فَأَمَّا يَوْمَ بُويِعَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ فَلَا لِأَنِّي كُنْتُ بَايَعْتُ وَ مِثْلِي لَا يَنْكُثُ بَيْعَتَهُ وَيْلَكَ يَا ابْنَ قَيْسٍ كَيْفَ رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَ وَجَدْتُ أَعْوَاناً هَلْ رَأَيْتَ مِنِّي فَشَلًا أَوْ جُبْناً أَوْ تَقْصِيراً يَوْمَ الْبَصْرَةِ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)يَا ابْنَ قَيْسٍ أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ وَجَدْتُ يَوْمَ بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ الَّذِي عَيَّرْتَنِي بِدُخُولِي فِي بَيْعَتِهِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا كُلُّهُمْ عَلَى مِثْلِ بَصِيرَةِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ وَجَدْتُ لَمَا كَفَفْتُ يَدِي وَ لَنَاهَضْتُ الْقَوْمَ وَ لَكِنْ لَمْ أَجِدْ خَامِساً قَالَ الْأَشْعَثُ وَ مَنِ الْأَرْبَعَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ الزُّبَيْرُ بْنُ صَفِيَّةَ قَبْلَ نَكْثِهِ بَيْعَتِي فَإِنَّهُ بَايَعَنِي مَرَّتَيْنِ أَمَّا بَيْعَتُهُ الْأُولَى الَّتِي وَفَى بِهَا فَإِنَّهُ لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ أَتَانِي أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَبَايَعُونِي وَ فِيهِمُ الزُّبَيْرُ فَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصْبِحُوا عِنْدَ بَابِي مُحَلِّقِينَ