فَجَرَى الْكَلَامُ حَتَّى قِيلَ [لَهُ] لِمَ لَا حَارَبْتَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ كَمَا حَارَبْتَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ(ع)إِنِّي كُنْتُ لَمْ أَزَلْ مَظْلُوماً مُسْتَأْثَراً عَلَى حَقِّي فَقَامَ إِلَيْهِ أَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ لَمْ تَضْرِبْ بِسَيْفِكَ وَ تَطْلُبَ بِحَقِّكَ فَقَالَ يَا أَشْعَثُ قَدْ قُلْتَ قَوْلًا فَاسْمَعِ الْجَوَابَ وَ عِهْ وَ اسْتَشْعِرِ الْحُجَّةَ إِنَّ لِي أُسْوَةً بِسِتَّةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) أَوَّلُهُمْ نُوحٌ(ع)حَيْثُ قَالَ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّهُ لِغَيْرِ خَوْفٍ فَقَدْ كَفَرَ وَ إِلَّا فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ ثَانِيهِمْ لُوطٌ(ع)حَيْثُ قَالَ- لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّهُ قَالَ لِغَيْرِ خَوْفٍ فَقَدْ كَفَرَ وَ إِلَّا فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ وَ ثَالِثُهُمْ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ(ع)حَيْثُ قَالَ وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ مٰا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّهُ قَالَ هَذَا لِغَيْرِ خَوْفٍ فَقَدْ كَفَرَ وَ إِلَّا فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ وَ رَابِعُهُمْ مُوسَى(ع)حَيْثُ قَالَ- فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمّٰا خِفْتُكُمْ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّهُ قَالَ هَذَا لِغَيْرِ خَوْفٍ فَقَدْ كَفَرَ وَ إِلَّا فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ وَ خَامِسُهُمْ أَخُوهُ هَارُونُ حَيْثُ قَالَ- ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كٰادُوا يَقْتُلُونَنِي فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّهُ قَالَ لِغَيْرِ خَوْفٍ فَقَدْ كَفَرَ وَ إِلَّا فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ وَ سَادِسُهُمْ أَخِي مُحَمَّدٌ(ص)سَيِّدُ الْبَشَرِ حَيْثُ ذَهَبَ إِلَى الْغَارِ وَ نَوَّمَنِي عَلَى فِرَاشِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الْغَارِ لِغَيْرِ خَوْفٍ فَقَدْ كَفَرَ وَ إِلَّا فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُكَ وَ نَحْنُ الْمُذْنِبُونَ التَّائِبُونَ وَ قَدْ عَذَرَكَ اللَّهُ