إِلَيَّ يَا صَفِيَّةُ (فَأَتَتْهُ مُسْرِعَةً) فَقَالَ أَ لَا تُبْعِدِينَ هَؤُلَاءِ (الْكُلَيْبَاتِ) يَزْعُمْنَ أَنِّي قَاتِلُ الْأَحِبَّةِ لَوْ كُنْتُ قَاتِلَ الْأَحِبَّةِ لَقَتَلْتُ مَنْ فِي هَذِهِ الْحُجْرَةِ وَ مَنْ فِي هَذِهِ وَ مَنْ فِي هَذِهِ وَ أَوْمَأَ(ع)بِيَدِهِ إِلَى ثَلَاثِ حُجَرٍ (فَذَهَبَتْ إِلَيْهِنَّ) فَمَا بَقِيَتْ فِي الدَّارِ صَائِحَةٌ إِلَّا سَكَتَتْ وَ لَا قَائِمَةٌ إِلَّا قَعَدَتْ قَالَ الْأَصْبَغُ وَ هُوَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ وَ كَانَ فِي إِحْدَى الْحُجُرَاتِ عَائِشَةُ وَ مَنْ مَعَهَا مِنْ خَاصَّتِهَا وَ فِي الْأُخْرَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ فِي الْأُخْرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَ أَهْلُهُ فَقِيلَ لِلْأَصْبَغِ فَهَلَّا بَسَطْتُمْ أَيْدِيَكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ أَ لَيْسَ هَؤُلَاءِ كَانُوا أَصْحَابَ الْقَرْحَةِ فَلِمَ اسْتَبْقَيْتُمُوهُمْ قَالَ قَدْ ضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا إِلَى قَوَائِمِ سُيُوفِنَا وَ حَدَّدْنَا أَبْصَارَنَا نَحْوَهُ لِكَيْ يَأْمُرَنَا فِيهِمْ بِأَمْرٍ فَمَا فَعَلَ وَ وَاسَعَهُمْ عَفْواً 12408- 2 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الْكَافِئَةِ فِي إِبْطَالِ تَوْبَةِ الْخَاطِئَةِ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: وَرَدَ كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَعَ عُمَرَ بْنِ سَلَمَةَ الْأَرْحَبِيِّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَبَّرَ النَّاسُ تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا عَامَّةُ النَّاسِ وَ اجْتَمَعُوا لَهَا فِي الْمَسْجِدِ وَ نُودِيَ الصَّلَاةَ جَمْعاً فَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ وَ قُرِئَ الْكِتَابُ فَكَانَ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا لَقِينَا الْقَوْمَ النَّاكِثِينَ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللَّهُ أَمَرْتُ أَنْ لَا يُتْبَعَ مُدْبِرٌ وَ لَا يُجَازَ عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا يُكْشَفَ عَوْرَةٌ وَ لَا يُهْتَكَ سِتْرٌ وَ لَا يُدْخَلَ دَارٌ إِلَّا