حَتَّى بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى نَخْلَةٍ وَ هِيَ بُسْتَانُ بَنِي عَامِرٍ لِيَأْخُذُوا عِيرَ قُرَيْشٍ [حِينَ] أَقْبَلَتْ مِنَ الطَّائِفِ عَلَيْهَا الزَّبِيبُ وَ الْأُدُمُ وَ الطَّعَامُ فَوَافَوْهَا وَ قَدْ نَزَلَتْ الْعِيرُ وَ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى أَنْ قَالَ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَ قَتَلَ ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَ أَفْلَتَ أَصْحَابَهُ وَ أَخَذُوا الْعِيرَ بِمَا فِيهَا وَ سَاقُوهَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ فَعَزَلُوا الْعِيرَ وَ مَا كَانَ عَلَيْهَا لَمْ يَنَالُوا مِنْهَا شَيْئاً فَكَتَبَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّكَ اسْتَحْلَلْتَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَ سَفَكْتَ فِيهِ الدَّمَ وَ أَخَذْتَ الْمَالَ وَ كَثُرَ الْقَوْلُ فِي هَذَا وَ جَاءَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يَحِلُّ الْقَتْلُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرٰامِ قِتٰالٍ فِيهِ قُلْ قِتٰالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَ صَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ الْآيَةَ قَالَ الْقِتَالُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ عَظِيمٌ الْخَبَرَ
21 بَابُ حُكْمِ الْأُسَارَى فِي الْقَتْلِ وَ مَنْ عَجَزَ مِنْهُمْ عَنِ الْمَشْيِ12403- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ بَدْرٍ أُسَارَى وَ أَخَذَ الْفِدَاءَ مِنْهُمْ فَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ إِذَا أَظْفَرَهُ اللَّهُ بِالْمُشْرِكِينَ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ الْمُقَاتِلَةَ أَوْ يَأْسِرَهُمْ وَ يَجْعَلَهُمْ فِي الْغَنَائِمِ وَ يَضْرِبَ عَلَيْهِمُ السِّهَامَ وَ مَنْ رَأَى الْمَنَّ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مَنَّ عَلَيْهِ وَ مَنْ رَأَى أَنْ يُفَادِيَ بِهِ فَادَى بِهِ إِذَا رَأَى فِيمَا يَفْعَلُهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الصَّلَاحَ لِلْمُسْلِمِينَ