وَ الرِّبَا وَ يَضَعُونَ الدِّينَ وَ يَرْفَعُونَ الدُّنْيَا وَ يَكْثُرُ الطَّلَاقُ وَ الْفِرَاقُ وَ الشَّكُّ وَ النِّفَاقُ وَ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَ تَظْهَرُ الْكُوبَةُ وَ الْقَيْنَاتُ وَ الْمَعَازِفُ وَ الْمَيْلُ إِلَى أَصْحَابِ الطَّنَابِيرِ وَ الدُّفُوفِ وَ الْمَزَامِيرِ وَ سَائِرِ آلَاتِ اللَّهْوِ أَلَا وَ مَنْ أَعَانَ أَحَداً مِنْهُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ وَ الْأَلْبِسَةِ وَ الْأَطْعِمَةِ وَ غَيْرِهَا فَكَأَنَّمَا زَنَى مَعَ أُمِّهِ سَبْعِينَ مَرَّةً فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَعِنْدَهَا يَلِيهِمْ أَشْرَارُ أُمَّتِي وَ تُنْتَهَكُ الْمَحَارِمُ وَ تُكْتَسَبُ الْمَآثِمُ وَ تُسَلَّطُ الْأَشْرَارُ عَلَى الْأَخْيَارِ وَ يَتَبَاهَوْنَ فِي اللِّبَاسِ وَ يَسْتَحْسِنُونَ أَصْحَابَ الْمَلَاهِي وَ الزَّانِيَاتِ فَيَكُونُ الْمَطَرُ قَيْظاً وَ يَغِيظُ الْكِرَامُ غَيْظاً وَ يَفْشُو الْكَذِبُ وَ تَظْهَرُ الْحَاجَةُ وَ تَفْشُو الْفَاقَةُ فَعِنْدَهَا يَكُونُ أَقْوَامٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَيَتَّخِذُونَهُ مَزَامِيرَ وَ يَكُونُ أَقْوَامٌ يَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ يَكْثُرُ أَوْلَادُ الزِّنَى وَ يَتَغَنَّوْنَ بِالْقُرْآنِ فَعَلَيْهِمْ مِنْ أُمَّتِي لَعْنَةُ اللَّهِ وَ يُنْكِرُونَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى يَكُونَ الْمُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَذَلَّ مِنَ الْأَمَةِ وَ يُظْهِرُ قُرَّاؤُهُمْ وَ أَئِمَّتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمُ التَّلَاوُمُ وَ الْعَدَاوَةُ فَأُولَئِكَ يُدْعَوْنَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ الْأَرْجَاسَ وَ الْأَنْجَاسَ وَ عِنْدَهَا يَخْشَى الْغَنِيُّ مِنَ الْفَقِيرِ أَنْ يَسْأَلَهُ وَ يَسْأَلَ النَّاسَ فِي مَحَافِلِهِمْ فَلَا يَضَعُ أَحَدٌ فِي يَدِهِ شَيْئاً وَ عِنْدَهَا يَتَكَلَّمُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَلِّماً فَعِنْدَهَا تُرْفَعُ الْبَرَكَةُ وَ يُمْطَرُونَ فِي غَيْرِ أَوَانِ الْمَطَرِ وَ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ السُّوقَ فَلَا يَرَى أَهْلَهُ إِلَّا ذَامّاً لِرَبِّهِمْ هَذَا يَقُولُ لَمْ أَبِعْ وَ هَذَا يَقُولُ لَمْ أَرْبَحْ شَيْئاً فَعِنْدَهَا يَمْلِكُهُمْ قَوْمٌ إِنْ تَكَلَّمُوا قَتَلُوهُمْ وَ إِنْ سَكَتُوا اسْتَبَاحُوهُمْ يَسْفِكُونَ دِمَاءَهُمْ وَ يَمْلَئُونَ قُلُوبَهُمْ رُعْباً فَلَا يَرَاهُمْ أَحَدٌ إِلَّا خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ فَعِنْدَهَا يَأْتِي قَوْمٌ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ قَوْمٌ مِنَ الْمَغْرِبِ فَالْوَيْلُ لِضُعَفَاءِ أُمَّتِي مِنْهُمْ وَ الْوَيْلُ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ لَا يَرْحَمُونَ صَغِيراً وَ لَا يُوَقِّرُونَ كَبِيراً وَ لَا يَتَجَافَوْنَ عَنْ شَيْءٍ جُثَّتُهُمْ جُثَّةُ الْآدَمِيِّينَ وَ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ