لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادَةٌ يَقْبَلُهَا وَ يَرْضَاهَا إِلَّا وَ بَابُهَا التَّوَاضُعُ وَ لَا يَعْرِفُ مَا فِي مَعْنَى حَقِيقَةِ التَّوَاضُعِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَّصِلُونَ بِوَحْدَانِيَّتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ عِبٰادُ الرَّحْمٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذٰا خٰاطَبَهُمُ الْجٰاهِلُونَ قٰالُوا سَلٰاماً وَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَعَزَّ خَلْقِهِ وَ سَيِّدَ بَرِيَّتِهِ مُحَمَّداً(ص)بِالتَّوَاضُعِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اخْفِضْ جَنٰاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ التَّوَاضُعُ مَزْرَعَةُ الْخُشُوعِ وَ الْخُضُوعِ وَ الْخَشْيَةِ وَ الْحَيَاءِ وَ إِنَّهُنَّ لَا يَنْبُتْنَ إِلَّا مِنْهَا وَ فِيهَا وَ لَا يَسْلَمُ الشَّوْقُ التَّامُّ الْحَقِيقِيُّ إِلَّا لِلْمُتَوَاضِعِ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى 13088- 13 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْإِنْجِيلِ طُوبَى لِلْمُتَرَاحِمِينَ أُولَئِكَ هُمُ الْمَرْحُومُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى أَنْ قَالَ طُوبَى لِلْمُتَوَاضِعِينَ فِي الدُّنْيَا أُولَئِكَ يَرْتَقُونَ مَنَابِرَ الْمُلْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: وَ قَالَ(ع): يَا هِشَامُ إِنَّ الزَّرْعَ يَنْبُتُ فِي السَّهْلِ وَ لَا يَنْبُتُ فِي الصَّفَا فَكَذَلِكَ الْحِكْمَةُ تَعْمُرُ فِي قَلْبِ الْمُتَوَاضِعِ وَ لَا تَعْمُرُ فِي قَلْبِ الْمُتَكَبِّرِ الْجَبَّارِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ التَّوَاضُعَ آلَةَ الْعَقْلِ وَ جَعَلَ التَّكَبُّرَ مِنْ آلَةِ الْجَهْلِ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ مَنْ شَمَخَ إِلَى السَّقْفِ بِرَأْسِهِ شَجَّهُ وَ مَنْ خَفَضَ رَأْسَهُ اسْتَظَلَّ تَحْتَهُ وَ أَكَنَّهُ فَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَتَوَاضَعْ لِلَّهِ خَفَضَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْفَعِ الْمُتَوَاضِعِينَ بِقَدْرِ تَوَاضُعِهِمْ وَ لَكِنْ رَفَعَهُمْ بِقَدْرِ عَظَمَتِهِ وَ مَجْدِهِ الْخَبَرَ 13089- 14، وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ