12361- 1 الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْأَحْوَلُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْمُلَقَّبُ بِمُؤْمِنِ الطَّاقِ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)بَعَثَ إِلَيْهِ وَ هُوَ مُخْتَفٍ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ [لِي] يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا تَقُولُ إِنْ طَرَقَكَ طَارِقٌ مِنَّا أَ تَخْرُجُ مَعَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنْ كَانَ أَبُوكَ أَوْ أَخُوكَ خَرَجْتُ [مَعَهُ] قَالَ فَقَالَ لِي فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ وَ أُجَاهِدَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَاخْرُجْ مَعِي قَالَ قُلْتُ لَا أَفْعَلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَقَالَ لِي أَ تَرْغَبُ بِنَفْسِكَ عَنِّي قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّمَا هِيَ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ مَعَكَ حُجَّةٌ فَالْمُتَخَلِّفُ عَنْكَ نَاجٍ وَ الْخَارِجُ مَعَكَ هَالِكٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ مَعَكَ حُجَّةٌ فَالْمُتَخَلِّفُ عَنْكَ وَ الْخَارِجُ مَعَكَ سَوَاءٌ قَالَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا جَعْفَرٍ كُنْتُ أَجْلِسُ مَعَ أَبِي عَلَى الْخِوَانِ فَيُلْقِمُنِي اللُّقْمَةَ السَّمِينَةَ وَ يُبَرِّدُ لِيَ اللُّقْمَةَ الْحَارَّةَ حَتَّى تَبْرُدَ شَفَقَةً عَلَيَّ وَ لَمْ يَشْفَقْ عَلَيَّ مِنْ حَرِّ النَّارِ إِذْ أَخْبَرَكَ بِالدِّينِ وَ لَمْ يُخْبِرْنِي بِهِ قَالَ فَقُلْتُ مِنْ شَفَقَتِهِ عَلَيْكَ مِنْ حَرِّ النَّارِ لَمْ يُخْبِرْكَ خَافَ عَلَيْكَ أَلَّا تَقْبَلَهُ فَتَدْخُلَ النَّارَ وَ أَخْبَرَنِي فَإِنْ قَبِلْتُهُ نَجَوْتُ وَ إِنْ لَمْ أَقْبَلْ لَمْ يُبَالِ أَنْ أَدْخُلَ النَّارَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتُمْ أَفْضَلُ أَمِ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ بَلِ الْأَنْبِيَاءُ قُلْتُ يَقُولُ يَعْقُوبُ لِيُوسُفَ- يٰا بُنَيَّ لٰا تَقْصُصْ رُؤْيٰاكَ عَلىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً لَمْ يُخْبِرْهُمْ حَتَّى لَا يَكِيدُونَهُ وَ لَكِنْ كَتَمَهُمْ وَ كَذَا أَبُوكَ كَتَمَكَ لِأَنَّهُ خَافَ عَلَيْكَ قَالَ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ حَدَّثَنِي