مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 11 · صفحة 237 من 393

[صفحة 237]

مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَ نَوْفٌ نَائِمَانِ فِي رَحْبَةِ الْقَصْرِ إِذْ نَحْنُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي بَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ شِبْهَ الْوَالِهِ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَاتِ وَ يَمُرُّ شِبْهَ الطَّائِرِ [عَقْلُهُ] فَقَالَ أَ رَاقِدٌ يَا حَبَّةُ أَمْ رَامِقٌ قَالَ قُلْتُ رَامِقٌ هَذَا أَنْتَ تَعْمَلُ هَذَا الْعَمَلَ فَكَيْفَ نَحْنُ قَالَ فَأَرْخَى عَيْنَيْهِ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ لِي يَا حَبَّةُ إِنَّ لِلَّهِ مَوْقِفاً وَ لَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ مَوْقِفٌ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِنَا يَا حَبَّةُ إِنَّ اللَّهَ أَقْرَبُ إِلَيْكَ وَ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا حَبَّةُ إِنَّهُ لَنْ يَحْجُبَنِي وَ لَا إِيَّاكَ عَنِ اللَّهِ شَيْءٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَ رَاقِدٌ يَا نَوْفُ قَالَ قَالَ لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنَا بِرَاقِدٍ وَ لَقَدْ أَطَلْتَ بُكَائِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ يَا نَوْفُ إِنْ طَالَ بُكَاؤُكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ مَخَافَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَرَّتْ غَداً عَيْنَاكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا نَوْفُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ مِنْ عَيْنِ رَجُلٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إِلَّا أَطْفَأَتْ بِحَاراً مِنَ النِّيرَانِ يَا نَوْفُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ أَعْظَمَ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ يَا نَوْفُ مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ لَمْ يَسْتَأْثِرْ عَلَى مُحِبِّيهِ وَ مَنْ أَبْغَضَ [فِي اللَّهِ] لَمْ يُنِلْ مُبْغِضِيهِ خَيْراً عِنْدَ ذَلِكَ اسْتَكْمَلْتُمْ حَقَائِقَ الْإِيمَانِ ثُمَّ وَعَظَهُمَا وَ ذَكَّرَهُمَا وَ قَالَ فِي أَوَاخِرِهِ فَكُونُوا مِنَ اللَّهِ عَلَى حَذَرٍ فَقَدْ أَنْذَرْتُكُمَا ثُمَّ جَعَلَ يَمُرُّ وَ هُوَ يَقُولُ لَيْتَ شَعْرِي فِي غَفَلَاتِي أَ مُعْرِضٌ أَنْتَ عَنِّي أَمْ نَاظِرٌ إِلَيَّ وَ لَيْتَ شَعْرِي فِي طُولِ مَنَامِي وَ قِلَّةِ شُكْرِي فِي نِعَمِكَ عَلَيَّ مَا حَالِي قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا زَالَ فِي هَذَا الْحَالِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ

التالي صفحة 237 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...