مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 11 · صفحة 222 من 393

[صفحة 222]

إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُقَطِّعَنَّ أَمَلَ كُلِّ مَنْ يُؤَمِّلُ غَيْرِي بِالْيَأْسِ وَ لَأَكْسُوَنَّهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ فِي النَّاسِ وَ لَأُبْعِدَنَّهُ مِنْ قُرْبِي وَ لَأُقَطِّعَنَّهُ عَنْ وَصْلِي وَ لَأُخَلِّيَنَّ ذِكْرَهُ حِينَ يَرْعَى غَيْرِي أَ يُؤَمِّلُ وَيْلَهُ لِشَدَائِدِهِ غَيْرِي وَ كَشْفُ الشَّدَائِدِ بِيَدِي وَ يَرْجُو سِوَايَ وَ أَنَا الْحَيُّ الْبَاقِي وَ يَطْرُقُ أَبْوَابَ عِبَادِي وَ هِيَ مُغْلَقَةٌ وَ يَتْرُكُ بَابِي وَ هُوَ مَفْتُوحٌ فَمَنْ ذَا الَّذِي رَجَانِي لِكَثِيرِ جُرْمِهِ فَخَيَّبْتُ رَجَاءَهُ جَعَلْتُ آمَالَ عِبَادِي مُتَّصِلَةً بِي وَ جَعَلْتُ رَجَاءَهُمْ مَذْخُوراً لَهُمْ عِنْدِي وَ مَلَأْتُ سَمَاوَاتِي مِمَّنْ لَا يَمَلُّ تَسْبِيحِي وَ أَمَرْتُ مَلَائِكَتِي أَنْ لَا يُغْلِقُوا الْأَبْوَابَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عِبَادِي أَ لَمْ يَعْلَمْ مَنْ فَدَحَتْهُ نَائِبَةٌ مِنْ نَوَائِبِي أَنْ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ كَشْفَهَا إِلَّا بِإِذْنِي فَلِمَ يُعْرِضُ الْعَبْدُ بِعَمَلِهِ عَنِّي وَ قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا لَمْ يَسْأَلْنِي فَلَمْ يَسْأَلْنِي وَ سَأَلَ غَيْرِي أَ فَتَرَانِي أَبْتَدِئُ خَلْقِي مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ثُمَّ أُسْأَلُ فَلَا أُجِيبُ سَائِلِي أَ بَخِيلٌ أَنَا فَيُبَخِّلُنِي عَبْدِي أَ وَ لَيْسَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ لِي أَ وَ لَيْسَ الْكَرَمُ وَ الْجُودُ صِفَتِي أَ وَ لَيْسَ الْفَضْلُ وَ الرَّحْمَةُ بِيَدِي أَ وَ لَيْسَ الْآمَالُ لَا تَنْتَهِي إِلَّا إِلَيَّ فَمَنْ يَقْطَعُهَا دُونِي وَ مَا عَسَى أَنْ يُؤَمِّلَ الْمُؤَمِّلُونَ مَنْ سِوَايَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ جَمَعْتُ آمَالَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ ثُمَّ أَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا نَقَصَ مِنْ مُلْكِي بَعْضُ عُضْوِ الذَّرَّةِ وَ كَيْفَ يَنْقُصُ نَائِلٌ أَنَا أَفَضْتُهُ يَا بُؤْساً لِلْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي يَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِي وَ تَوَثَّبَ عَلَى مَحَارِمِي وَ لَمْ يُرَاقِبْنِي وَ اجْتَرَأَ عَلَيَّ 12801- 3 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ طِرْبَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الَّلهِ(ع)قَالَ: لَمَّا أَمَرَ الْمَلِكُ بِحَبْسِ يُوسُفَ فِي السِّجْنِ أَلْهَمَهُ اللَّهُ عِلْمَ تَأْوِيلِ الرُّؤْيَا إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ قَالَ فَلَمْ يَفْزَعْ فِي حَالِهِ إِلَى اللَّهِ فَيَدْعُوَهُ فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ فَأَنْسٰاهُ الشَّيْطٰانُ الْآيَةَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى يُوسُفَ فِي سَاعَتِهِ

التالي صفحة 222 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...