وَ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فِي ذِكْرِ جُنُودِ الْعَقْلِ وَ الْجَهْلِ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ(ع)وَ إِنَّمَا يُدْرَكُ الْحَقُّ بِمَعْرِفَةِ الْعَقْلِ وَ جُنُودِهِ وَ مُجَانَبَةِ الْجَهْلِ وَ جُنُودِهِ: وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ: مِثْلَهُ 12747- 7 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع): فِي سِيَاقِ قِصَّةِ آدَمَ وَ حَوَّاءَ وَ الشَّجَرَةِ قَالَ فَلَمَّا أَيِسَ إِبْلِيسُ مِنْ قَبُولِ آدَمَ مِنْهُ عَادَ ثَانِيَةً بَيْنَ لَحْيَيِ الْحَيَّةِ فَخَاطَبَ حَوَّاءَ مِنْ حَيْثُ تَوَهَّمَهَا أَنَّ الْحَيَّةَ هِيَ الَّتِي تُخَاطِبُهَا وَ قَالَ يَا حَوَّاءُ أَ رَأَيْتِ هَذِهِ الشَّجَرَةَ الَّتِي كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَهَا عَلَيْكُمَا وَ قَدْ أَحَلَّهَا لَكُمَا بَعْدَ تَحْرِيمِهَا لِمَا عَرَفَ مِنْ حُسْنِ طَاعَتِكُمَا لَهُ وَ تَوْقِيرِكُمَا إِيَّاهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُوَكَّلِينَ بِتِلْكَ الشَّجَرَةِ الَّذِينَ مَعَهُمُ الْحِرَابُ يَدْفَعُونَ عَنْهَا سَائِرَ حَيَوَانِ الْجَنَّةِ لَا تَدْفَعُكِ عَنْهَا إِنْ رُمْتِهَا فَاعْلَمِي بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أُحِلَّ لَكِ وَ أَبْشِرِي بِأَنَّكِ إِنْ تَنَاوَلْتِهَا قَبْلَ آدَمَ كُنْتِ أَنْتِ الْمُسَلِّطَةَ عَلَيْهِ الْآمِرَةَ النَّاهِيَةَ فَوْقَهُ فَقَالَتْ حَوَّاءُ سَوْفَ أُجَرِّبُ هَذَا فَرَامَتِ الشَّجَرَةَ فَأَرَادَتِ الْمَلَائِكَةُ أَنْ تَمْنَعَهَا عَنْهَا بِحِرَابِهَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ أَنَّمَا تَدْفَعُونَ بِحِرَابِكُمْ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ يَزْجُرُهُ فَأَمَّا مَنْ جَعَلْتُهُ مُمَكَّناً مُمَيِّزاً مُخْتَاراً فَكِلُوهُ إِلَى عَقْلِهِ الَّذِي جَعَلْتُهُ حُجَّةً عَلَيْهِ فَإِنْ أَطَاعَ اسْتَحَقَّ ثَوَابِي وَ إِنْ عَصَى وَ خَالَفَ أَمْرِي اسْتَحَقَّ عِقَابِي وَ جَزَائِي فَتَرَكُوهَا الْخَبَرَ