أَمْرُهُ حَزِيناً لِذَنْبِهِ مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ كَظُوماً غَيْظَهُ صَافِياً خُلُقُهُ آمِناً مِنْهُ جَارُهُ ضَعِيفاً كِبْرُهُ قَانِعاً بِالَّذِي قُدِّرَ لَهُ مَتِيناً صَبْرُهُ مُحْكَماً أَمْرُهُ كَثِيراً ذِكْرُهُ يُخَالِطُ النَّاسَ لِيَعْلَمَ وَ يَصْمُتُ لِيَسْلَمَ وَ يَسْأَلُ لِيَفْهَمَ وَ يَتَّجِرُ لِيَغْنَمَ لَا يُنْصِتُ (لِلْخَيْرِ لِيَفْخَرَ) بِهِ وَ لَا يَتَكَلَّمُ لِيَتَجَبَّرَ بِهِ عَلَى مَنْ سِوَاهُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ أَتْعَبَ نَفْسَهُ لآِخِرَتِهِ فَأَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ الَّذِي يَنْتَصِرُ لَهُ بُعْدُهُ مِمَّنْ تَبَاعَدَ مِنْهُ بِغَضٍّ وَ نَزَاهَةٍ وَ دُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَ رَحْمَةٌ لَيْسَ تَبَاعُدُهُ تَكَبُّراً وَ لَا عَظَمَةً وَ لَا دُنُوُّهُ خَدِيعَةً وَ لَا خِلَابَةً بَلْ يَقْتَدِي بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ فَهُوَ إِمَامٌ لِمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْبِرِّ الْخَبَرَ وَ هَذَا الْخَبَرُ الشَّرِيفُ كَافٍ لِمَقَاصِدِ هَذَا الْبَابِ وَ لَوْ أَرَدْنَا اسْتِدْرَاكَ مَا فَاتَ مِنَ الْأَصْلِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْبَابِ لَخَرَجْنَا عَنْ وَضْعِ الْكِتَابِ
5 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّفَكُّرِ فِيمَا يُوجِبُ الِاعْتِبَارَ وَ الْعَمَلَ12688- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ: نَبِّهْ بِالتَّفَكُّرِ قَلْبَكَ وَ جَافِ عَنِ النَّوْمِ جَنْبَكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ رَبَّكَ 12689- 2 الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ- [قَالَ اللَّهُ]- إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبٰابِ