مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 11 · صفحة 169 من 393

[صفحة 169]

فَهَذِهِ خَمْسُونَ حَقّاً مُحِيطاً بِكَ لَا تَخْرُجْ مِنْهَا فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ يَجِبُ عَلَيْكَ رِعَايَتُهَا وَ الْعَمَلُ فِي تَأْدِيَتِهَا وَ الِاسْتِعَانَةُ بِاللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ:

قُلْتُ قَالَ السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَلَاحِ السَّائِلِ، وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا فِي كِتَابِ الرَّسَائِلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فَأَمَّا حُقُوقُ الصَّلَاةِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا وِفَادَةٌ وَ سَاقَ مِثْلَ مَا مَرَّ عَنْ تُحَفِ الْعُقُولِ وَ مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ الشَّرِيفَ الْمَعْرُوفَ بِحَدِيثِ الْحُقُوقِ مَرْوِيٌّ فِي رَسَائِلِ الْكُلَيْنِيِّ عَلَى النَّحْوِ الْمَرْوِيِّ فِي التُّحَفِ لَا عَلَى النَّحْوِ الْمَوْجُودِ فِي الْفَقِيهِ وَ الْخِصَالِ الْمَذْكُورِ فِي الْأَصْلِ وَ الظَّاهِرُ لِكُلِّ مَنْ لَهُ أُنْسٌ بِالْأَحَادِيثِ أَنَّ الثَّانِيَ مُخْتَصَرٌ مِنَ الْأَوَّلِ. وَ احْتِمَالُ أَنَّهُ(ع)ذَكَرَ هَذِهِ الْحُقُوقَ بِهَذَا التَّرْتِيبِ مَرَّةً مُخْتَصَرَةً لِبَعْضِهِمْ وَ أُخْرَى بِهَذِهِ الزِّيَادَاتِ لآِخَرَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ. وَ يُؤَيِّدُ الِاتِّحَادَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ قَالَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي حَمْزَةَ وَ لَهُ رِسَالَةُ الْحُقُوقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ هَذَا السَّنَدُ أَعْلَى وَ أَصَحُّ مِنْ طَرِيقِ الصَّدُوقِ فِي الْخِصَالِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ وَ لَوْ كَانَ فِي الرِّسَالَةِ هَذَا الِاخْتِلَافُ الشَّدِيدُ لَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّجَاشِيُّ كَمَا هُوَ دَيْدَنُهُ فِي أَمْثَالِ هَذَا الْمَقَامِ. ثُمَّ إِنَّ الصَّدُوقَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ مُسْنَداً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ وَ فِي الْفَقِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْهُ فَتَأَمَّلْ. هَذَا وَ يَظْهَرُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاضِعِ أَنَّ الصَّدُوقَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) كَانَ يَخْتَصِرُ الْخَبَرَ الطَّوِيلَ وَ يُسْقِطُ مِنْهُ

التالي صفحة 169 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...