مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 11 · صفحة 162 من 393

[صفحة 162]

نَفْسِهِ وَ مَعُونَتَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ الْحَوْلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَيَاطِينِهِ وَ تَأْدِيَةَ النَّصِيحَةِ إِلَيْهِ وَ الْإِقْبَالَ عَلَيْهِ فِي اللَّهِ فَإِنِ انْقَادَ لِرَبِّهِ وَ أَحْسَنَ الْإِجَابَةَ لَهُ وَ إِلَّا فَلْيَكُنِ اللَّهُ آثَرَ عِنْدَكَ وَ أَكْرَمَ عَلَيْكَ مِنْهُ وَ أَمَّا حَقُّ الْمُنْعِمِ عَلَيْكَ بِالْوَلَاءِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَنْفَقَ فِيكَ مَالَهُ وَ أَخْرَجَكَ مِنْ ذُلِّ الرِّقِّ وَ وَحْشَتِهِ إِلَى عِزِّ الْحُرِّيَّةِ وَ أُنْسِهَا وَ أَطْلَقَكَ مِنْ أَسْرِ الْمَمْلِكَةِ وَ فَكَّ عَنْكَ حَقَّ الْعُبُودِيَّةِ وَ أَوْجَدَكَ رَائِحَةَ الْعِزِّ وَ أَخْرَجَكَ مِنْ سِجْنِ الْقَهْرِ وَ دَفَعَ عَنْكَ الْعُسْرَ وَ بَسَطَ لَكَ لِسَانَ الْإِنْصَافِ وَ أَبَاحَكَ الدُّنْيَا كُلَّهَا فَمَلَّكَكَ نَفْسَكَ وَ حَلَّ أَسْرَكَ وَ فَرَّغَكَ لِعِبَادَةِ رَبِّكَ وَ احْتَمَلَ بِذَلِكَ التَّقْصِيرَ فِي مَالِهِ فَتَعْلَمَ أَنَّهُ أَوْلَى الْخَلْقِ بِكَ بَعْدَ أُولِي رَحِمِكَ فِي حَيَاتِكَ وَ مَوْتِكَ وَ أَحَقُّ الْخَلْقِ بِنَصْرِكَ وَ مَعُونَتِكَ وَ مُكَانَفَتِكَ فِي ذَاتِ اللَّهِ فَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْهِ نَفْسَكَ مَا احْتَاجَ إِلَيْكَ أَحَداً وَ أَمَّا حَقُّ مَوْلَاكَ الْجَارِيَةِ عَلَيْهِ نِعْمَتُكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَكَ حَامِيَةً عَلَيْهِ وَ وَاقِيَةً وَ نَاصِراً وَ مَعْقِلًا وَ جَعَلَهُ لَكَ وَسِيلَةً وَ سَبَباً بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَحْجُبَكَ عَنِ النَّارِ فَيَكُونَ فِي ذَلِكَ ثَوَابُكَ مِنْهُ فِي الْآجِلِ وَ يَحْكُمَ لَكَ بِمِيرَاثِهِ فِي الْعَاجِلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَحِمٌ مُكَافَأَةً لِمَا أَنْفَقْتَهُ مِنْ مَالِكَ عَلَيْهِ وَ قُمْتَ بِهِ مِنْ حَقِّهِ بَعْدَ إِنْفَاقِ مَالِكَ فَإِنْ لَمْ تَخَفْهُ خِيفَ عَلَيْكَ أَنْ لَا يُطَيِّبَ لَكَ مِيرَاثَهُ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ ذِي الْمَعْرُوفِ عَلَيْكَ فَأَنْ تَشْكُرَهُ وَ تَذْكُرَ مَعْرُوفَهُ وَ تَنْشُرَ لَهُ الْمَقَالَةَ الْحَسَنَةَ وَ تُخْلِصَ لَهُ الدُّعَاءَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ شَكَرْتَهُ سِرّاً وَ عَلَانِيَةً ثُمَّ إِنْ أَمْكَنَ مُكَافَأَتُهُ بِالْفِعْلِ كَافَأْتَهُ وَ إِلَّا كُنْتَ مَرْصَداً لَهُ مُوَطِّناً نَفْسَكَ عَلَيْهَا وَ أَمَّا حَقُّ الْمُؤَذِّنِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ مُذَكِّرُكَ بِرَبِّكَ وَ دَاعِيكَ إِلَى حَظِّكَ

التالي صفحة 162 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...