مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 11 · صفحة 160 من 393

[صفحة 160]

قَهَرْتَ بِهَا أَنْ تَكُونَ لِلَّهِ شَاكِراً وَ مَنْ شَكَرَ اللَّهَ أَعْطَاهُ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالْعِلْمِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَكَ لَهُمْ فِيمَا آتَاكَ مِنَ الْعِلْمِ وَ وَلَّاكَ مِنْ خِزَانَةِ الْحِكْمَةِ فَإِنْ أَحْسَنْتَ فِيمَا وَلَّاكَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَ قُمْتَ بِهِ لَهُمْ مَقَامَ الْخَازِنِ الشَّفِيقِ النَّاصِحِ لِمَوْلَاهُ فِي عَبِيدِهِ الصَّابِرِ الْمُحْتَسِبِ الَّذِي إِذَا رَأَى ذَا حَاجَةٍ أَخْرَجَ لَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي فِي يَدَيْهِ [كُنْتَ] رَاشِداً وَ كُنْتَ لِذَلِكَ آمِلًا مُعْتَقِداً وَ إِلَّا كُنْتَ لَهُ خَائِناً وَ لِخَلْقِهِ ظَالِماً وَ لِسَلَبِهِ وَ عِزِّهِ مُتَعَرِّضاً وَ أَمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِمِلْكِ النِّكَاحِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَهَا سَكَناً وَ مُسْتَرَاحاً وَ أُنْساً وَ وَاقِيَةً وَ كَذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا يَجِبُ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَلَى صَاحِبِهِ وَ يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ نِعْمَةٌ مِنْهُ عَلَيْهِ وَ وَجَبَ أَنْ يُحْسِنَ صُحْبَةَ نِعْمَةِ اللَّهِ وَ يُكْرِمَهَا وَ يَرْفَقَ بِهَا وَ إِنْ كَانَ حَقُّكَ عَلَيْهَا أَغْلَظَ وَ طَاعَتُكَ بِهَا أَلْزَمَ فِيمَا أَحَبَّتْ وَ كَرِهَتْ (مَا لَمْ تَكُنْ) مَعْصِيَةً فَإِنَّ لَهَا حَقَّ الرَّحْمَةِ وَ الْمُؤَانَسَةِ وَ مَوْضِعَ السُّكُونِ إِلَيْهَا قَضَاءَ اللَّذَّةِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا وَ ذَلِكَ عَظِيمٌ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ خَلْقُ رَبِّكَ وَ لَحْمُكَ وَ دَمُكَ وَ أَنَّكَ تَمْلِكُهُ لَا أَنْتَ صَنَعْتَهُ دُونَ اللَّهِ وَ لَا خَلَقْتَ لَهُ سَمْعاً وَ لَا بَصَراً وَ لَا أَجْرَيْتَ لَهُ رِزْقاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ كَفَاكَ ذَلِكَ بِمَنْ سَخَّرَهُ لَكَ وَ ائْتَمَنَكَ عَلَيْهِ وَ اسْتَوْدَعَكَ إِيَّاهُ لِتَحْفَظَهُ فِيهِ وَ تَسِيرَ فِيهِ بِسِيرَتِهِ فَتُطْعِمَهُ مِمَّا تَأْكُلُ وَ تُلْبِسَهُ مِمَّا تَلْبَسُ وَ لَا تُكَلِّفَهُ مَا لَا يُطِيقُ فَإِنْ كَرِهْتَ خَرَجْتَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ وَ اسْتَبْدَلْتَ بِهِ وَ لَمْ تُعَذِّبْ خَلْقَ اللَّهِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الرَّحِمِ فَحَقُّ أُمِّكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا حَمَلَتْكَ حَيْثُ لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ

التالي صفحة 160 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...