مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 11 · صفحة 158 من 393

[صفحة 158]

لَا تَحْتَاجُ إِلَى الْإِشْهَادِ فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ كُنْتَ بِمَا اسْتَوْدَعْتَهُ سِرّاً أَوْثَقَ بِمَا اسْتَوْدَعْتَهُ عَلَانِيَةً وَ كُنْتَ جَدِيراً أَنْ تَكُونَ أَسْرَرْتَ إِلَيْهِ أَمْراً أَعْلَنْتَهُ وَ كَانَ الْأَمْرُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فِيهَا سِرّاً عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَمْ تَسْتَظْهِرْ عَلَيْهِ فِيمَا اسْتَوْدَعْتَهُ مِنْهَا إِشْهَادَ الْأَسْمَاعِ وَ الْأَبْصَارِ عَلَيْهِ بِهَا كَأَنَّهَا أَوْثَقُ فِي نَفْسِكَ لَا كَأَنَّكَ لَا تَثِقُ بِهِ فِي تَأْدِيَةِ وَدِيعَتِكَ إِلَيْكَ ثُمَّ لَمْ تَمْتَنَّ بِهَا عَلَى أَحَدٍ لِأَنَّهَا لَكَ فَإِذَا امْتَنَنْتَ بِهَا لَمْ تَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ بِهَا مِثْلَ تَهْجِينِ حَالِكَ مِنْهَا إِلَى مَنْ مَنَنْتَ بِهَا عَلَيْهِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّكَ لَمْ تُرِدْ نَفْسَكَ بِهَا وَ لَوْ أَرَدْتَ نَفْسَكَ بِهَا لَمْ تَمْتَنَّ بِهَا عَلَى أَحَدٍ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ الْهَدْيِ فَأَنْ تُخْلِصَ بِهَا الْإِرَادَةَ إِلَى رَبِّكَ وَ التَّعَرُّضَ لِرَحْمَتِهِ وَ قَبُولِهِ وَ لَا تُرِيدَ عُيُونَ النَّاظِرِينَ دُونَهُ فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ لَمْ تَكُنْ مُتَكَلِّفاً وَ لَا مُتَصَنِّعاً وَ كُنْتَ إِنَّمَا تَقْصِدُ إِلَى اللَّهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يُرَادُ بِالْيَسِيرِ وَ لَا يُرَادُ بِالْعَسِيرِ كَمَا أَرَادَ بِخَلْقِهِ التَيْسِيرَ وَ لَمْ يُرِدْ بِهِمُ التَّعْسِيرَ وَ كَذَلِكَ التَّذَلُّلُ أَوْلَى بِكَ مِنَ التَّدَهْقُنِ لِأَنَّ الْكُلْفَةَ وَ الْمَئُونَةَ فِي الْمُتَدَهْقِنِينَ فَأَمَّا التَّذَلُّلُ وَ التَّمَسْكُنُ فَلَا كُلْفَةَ فِيهِمَا وَ لَا مَئُونَةَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا الْخِلْقَةُ وَ هُمَا مَوْجُودَانِ فِي الطَّبِيعَةِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ حُقُوقُ الْأَئِمَّةِ فَأَمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بِالسُّلْطَانِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّكَ جُعِلْتَ لَهُ فِتْنَةً وَ أَنَّهُ مُبْتَلًى فِيكَ بِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ [لَهُ] عَلَيْكَ مِنَ السُّلْطَانِ وَ أَنْ تُخْلِصَ لَهُ فِي النَّصِيحَةِ وَ أَنْ لَا تُمَاحِكَهُ وَ قَدْ بُسِطَتْ يَدُهُ عَلَيْكَ فَتَكُونَ سَبَبَ هَلَاكِ نَفْسِكَ وَ هَلَاكِهِ وَ تَذَلَّلْ وَ تَلَطَّفْ لِإِعْطَائِهِ مِنَ الرِّضَى مَا يَكُفُّهُ عَنْكَ وَ لَا

التالي صفحة 158 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...