وَ قَوْلُهُ وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ وَ فَرَضَ عَلَيْهِمَا الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ الرِّجْلَيْنِ مِنَ الْجَوَارِحِ الَّتِي تَشْهَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تَنْطِقَ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىٰ أَفْوٰاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنٰا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ وَ هَذَا مِمَّا فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الرِّجْلَيْنِ وَ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ أَمَّا مَا افْتَرَضَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى الرَّأْسِ فَهُوَ أَنْ يُمْسَحَ مِنْ مُقَدَّمِهِ بِالْمَاءِ فِي وَقْتِ الطَّهُورِ لِلصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ فَرَضَ عَلَى الْوَجْهِ الْغَسْلَ بِالْمَاءِ عِنْدَ الطَّهُورِ وَ قَالَ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ فَرَضَ عَلَيْهِ السُّجُودَ وَ عَلَى الْيَدَيْنِ وَ الرُّكْبَتَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ الرُّكُوعَ وَ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ قَالَ فِيمَا فَرَضَ عَلَى هَذِهِ الْجَوَارِحِ مِنَ الطَّهُورِ وَ الصَّلَاةِ وَ سَمَّاهُ فِي كِتَابِهِ إِيمَاناً حِينَ فَرَضَ عَلَيْهِ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ فِي الصَّلَاةِ وَ سَمَّاهُ إِيمَاناً حِينَ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَتْ صَلَاتُنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ طَهُورُنَا ضَيَاعاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ مٰا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهٰا إِلّٰا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلىٰ عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كٰانَتْ لَكَبِيرَةً إِلّٰا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّٰهُ وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِيعَ إِيمٰانَكُمْ إِنَّ اللّٰهَ بِالنّٰاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ فَسَمَّى الصَّلَاةَ وَ الطَّهُورَ إِيمَاناً وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ لَقِيَ اللَّهَ كَامِلَ الْإِيمَانِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ كَانَ مُضَيِّعاً لِشَيْءٍ مِمَّا افْتَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ الْجَوَارِحِ وَ تَعَدَّى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَ ارْتَكَبَ مَا نَهَى عَنْهُ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى نَاقِصَ الْإِيمَانِ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذٰا مٰا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زٰادَتْهُ هٰذِهِ إِيمٰاناً فَأَمَّا الَّذِينَ