تُقْبَلُ مِنْ بَعِيدٍ وَ قَرِيبٍ 12263- 6 جَعْفَرُ بْنُ قُولَوَيْهِ فِي الْكَامِلِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِنْتِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ" خَرَجْتُ فِي آخِرِ زَمَانِ بَنِي مَرْوَانَ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)مُسْتَخْفِياً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى كَرْبَلَاءَ فَاخْتَفَيْتُ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ نِصْفُهُ أَقْبَلْتُ نَحْوَ الْقَبْرِ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ أَقْبَلَ نَحْوِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي انْصَرِفْ مَأْجُوراً فَإِنَّكَ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ فَرَجَعْتُ فَزِعاً حَتَّى إِذَا كَادَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُ خَرَجَ إِلَيَّ الرَّجُلُ فَقَالَ لِي يَا هَذَا إِنَّكَ لَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ عَافَاكَ اللَّهُ وَ أَنَا أَخَافُ وَ لِمَ لَا أَصِلُ إِلَيْهِ وَ قَدْ أَقْبَلْتُ مِنَ الْكُوفَةِ أُرِيدُ زِيَارَتَهُ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ عَافَاكَ اللَّهُ وَ أَنَا أَخَافُ أَنْ أُصْبِحَ فَيَقْتُلُونِي أَهْلُ الشَّامِ إِنْ أَدْرَكُونِي هَاهُنَا قَالَ فَقَالَ لِيَ اصْبِرْ قَلِيلًا فَإِنَّ هَاهُنَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَأَذِنَ لَهُ فَهَبَطَ مِنَ السَّمَاءِ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ فَهُمْ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ يَنْتَظِرُونَ طُلُوعَ الْفَجْرِ ثُمَّ يَعْرُجُونَ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ فَقُلْتُ فَمَنْ أَنْتَ عَافَاكَ اللَّهُ قَالَ أَنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ أُمِرُوا بِحَرَسِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ الِاسْتِغْفَارِ لِزُوَّارِهِ فَانْصَرَفْتُ وَ قَدْ كَادَ يَطِيرُ عَقْلِي لِمَا سَمِعْتُ مِنْهُ قَالَ فَأَقْبَلْتُ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ فَلَمْ يَحُلْ بَيْنِي