11377- 1 زَيْدٌ النَّرْسِيُّ فِي أَصْلِهِ، قَالَ رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ وَهْبٍ الْبَجَلِيَّ فِي الْمَوْقِفِ وَ هُوَ قَائِمٌ يَدْعُو فَتَفَقَّدْتُ دُعَاءَهُ فَمَا رَأَيْتُهُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ وَ سَمِعْتُهُ يَعُدُّ رَجُلًا رَجُلًا مِنَ الْآفَاقِ يُسَمِّيهِمْ وَ يَدْعُو لَهُ حَتَّى نَفَرَ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكَ عَجَباً فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي فَمَا الَّذِي أَعْجَبَكَ مِمَّا رَأَيْتَ مِنِّي فَقَالَ رَأَيْتُكَ لَا تَدْعُو لِنَفْسِكَ وَ أَنَا أَرْمُقُكَ حَتَّى السَّاعَةِ فَلَا أَدْرِي أَيُّ الْأَمْرَيْنِ أَعْجَبُ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ حَظِّكَ فِي الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْقِفِ أَوْ عِنَايَتُكَ وَ إِيثَارُ إِخْوَانِكَ عَلَى نَفْسِكَ حَتَّى تَدْعُوَ لَهُمْ فِي الْآفَاقِ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي فَلَا تُكْثِرَنَّ تَعَجُّبَكَ مِنْ ذَلِكَ إِنِّي سَمِعْتُ مَوْلَايَ وَ مَوْلَاكَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)وَ كَانَ وَ اللَّهِ فِي زَمَانِهِ سَيِّدَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ سَيِّدَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ سَيِّدَ مَنْ مَضَى مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ بَعْدَ آبَائِهِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ آبَائِهِ(ص)يَقُولُ وَ إِلَّا صُمِّتَ أُذُنَا مُعَاوِيَةَ وَ عَمِيَتْ عَيْنَاهُ وَ لَا نَالَتْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ص)مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نَادُاهُ مَلَكٌ مِنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا يَا عَبْدَ اللَّهِ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ مِثْلِ مَا سَأَلْتَ وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَكَ مِائَتَا أَلْفِ مِثْلِ الَّذِي دَعَوْتَ وَ كَذَلِكَ يُنَادَى مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ تُضَاعَفُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيُنَادِيهِ مَلَكٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَكَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ مِثْلِ الَّذِي دَعَوْتَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِيهِ اللَّهُ