وَ إِذَا مَاتَ فَالزِّيَارَةُ إِلَى قَبْرِهِ وَ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَغُشُّهُ وَ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ وَ لَا يَكْذِبُهُ وَ لَا يَقُولُ لَهُ أُفٍّ فَإِذَا قَالَ لَهُ أُفٍّ فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا وَلَايَةٌ وَ إِذَا قَالَ لَهُ أَنْتَ عَدُوِّي فَقَدْ كَفَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَ إِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ(ع)أَقْبَلَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ عَظَّمَكِ وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ اللَّهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ وَ لَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عِنْدَ الْوَدَاعِ أَوْصِنِي فَقَالَ لَهُ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ بِرِّ أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فَأَحْبِبْ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ إِنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ وَ إِنْ كَفَّ عَنْكَ فَأَعْرِضْ عَلَيْهِ لَا تَمَلَّهُ فَإِنَّهُ لَا يَمَلُّكَ وَ كُنْ لَهُ عَضُداً فَإِنْ وَجَدَ عَلَيْكَ فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ فَإِنْ غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيبَتِهِ وَ إِنْ شَهِدَ فَاكْنُفْهُ وَ اعْضُدْهُ وَ زُرْهُ وَ أَكْرِمْهُ وَ الْطُفْ بِهِ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ وَ نَظَرُكَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ وَ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنَ الصِّيَامِ وَ أَعْظَمُ أَجْراً 10161- 17 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ حَقَّ الْإِخْوَانِ وَاجِبٌ فَرْضٌ لَازِمٌ أَنْ تَفْدُوهُمْ بِأَنْفُسِكُمْ وَ أَسْمَاعِكُمْ وَ أَبْصَارِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ وَ أَرْجُلِكُمْ وَ جَمِيعِ جَوَارِحِكُمْ وَ هُمْ حُصُونُكُمُ الَّتِي تَلْجَئُونَ إِلَيْهَا فِي الشَّدَائِدِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَا تُمَاظُّوهُمْ