بِأَسَانِيدِهِمْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: وَ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ شَابّاً يَبْكِي وَ يَتَضَرَّعُ فَأَتَى بِهِ إِلَى أَبِيهِ(ع)وَ ذَكَرَ لَهُ(ع)أَنَّهُ كَانَ لَاهِياً مَشْغُوفاً بِالْعِصْيَانِ وَ أَنَّهُ ضَرَبَ أَبَاهُ وَ أَوْجَعَهُ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ حَلَفَ [بِاللَّهِ] يَعْنِي أَبَاهُ لَيَقْدَمَنَّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَيَسْتَعْدِي اللَّهَ عَلَيَّ- [قَالَ] فَصَامَ أَسَابِيعَ وَ صَلَّى رَكَعَاتٍ وَ دَعَا وَ خَرَجَ مُتَوَجِّهاً عَلَى عَبَرَاتِهِ يَقْطَعُ بِالسَّيْرِ عَرْضَ الْفَلَاةِ وَ يَطْوِي الْأَوْدِيَةَ وَ يَعْلُو الْجِبَالَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَنَزَلَ مِنْ رَاحِلَتِهِ وَ أَقْبَلَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَسَعَى وَ طَافَ بِهِ وَ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِهِ وَ ابْتَهَلَ (إِلَى اللَّهِ) بِدُعَائِهِ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ- يَا مَنْ إِلَيْهِ أَتَى الْحُجَّاجُ بِالْجُهْدِ فَوْقَ الْمَهَارِيِّ مِنْ أَقْصَى غَايَةِ الْبُعْدِ إِنِّي أَتَيْتُكَ يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ مَنْ يَدْعُوهُ مُبْتَهِلًا بِالْوَاحِدِ الصَّمَدِ هَذَا مُنَازِلٌ لَا يَرْتَاعُ مَنْ عَقَقِي فَخُذْ بِحَقِّي يَا جَبَّارُ مِنْ وَلَدِي حَتَّى (يَشَلَّ بِحَوْلٍ) مِنْكَ جَانِبُهُ يَا مَنْ تَقَدَّسَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَلِدْ قَالَ فَوَ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ وَ أَنْبَعَ الْمَاءَ مَا اسْتَتَمَّ دُعَاءَهُ حَتَّى نَزَلَ بِي مَا تَرَى ثُمَّ كَشَفَ عَنْ يَمِينِهِ فَإِذَا بِجَانِبِهِ قَدْ شَلَّ الْخَبَرَ وَ فِيهِ ذَكَرَ الدُّعَاءَ الْمَعْرُوفِ بِدُعَاءِ الْمَشْلُولِ 11060- 5 السَّيِّدُ ابْنُ زُهْرَةَ فِي الْغُنْيَةِ،" وَ يَتَعَلَّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ يَقُولُ-