وَ اسْتَقْصِ وَ انْظُرْ أَهْلَ بِلَادِكَ مِمَّنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَمَنْ عَجَزَ مِنْهُمْ عَنْ نَفَقَتِهِ فَأَعْطِهِ حَتَّى (يَقْوَى عَلَى الْعَوْدِ إِلَى بِلَادِهِ) فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلْتُ لَا أَلْقَى أَحَداً مِنَ الْحَجَبَةِ إِلَّا قَالَ مَا فَعَلْتَ بِالْجَارِيَةِ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِالَّذِي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَيَقُولُونَ [هُوَ] كَذَّابٌ جَاهِلٌ لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ فَذَكَرْتُ مَقَالَتَهُمْ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ قَدْ بَلَغْتَنِي فَبَلِّغْ عَنِّي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ قُلْ لَهُمْ قَالَ لَكُمْ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)كَيْفَ بِكُمْ لَوْ قُطِعَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَرْجُلُكُمْ فَعُلِّقَتْ فِي الْكَعْبَةِ ثُمَّ يُقَالُ لَكُمْ نَادُوا نَحْنُ سُرَّاقُ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَقُومَ قَالَ إِنَّنِي لَسْتُ أَنَا أَفْعَلُ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا يَفْعَلُهُ رَجُلٌ مِنِّي قَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي الْأَصْلِ بَعْضَ أَجْزَاءِ هَذَا الْخَبَرِ مَعَ تَغْيِيرٍ فِيهِ وَ إِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِلْإِشَارَةِ إِلَيْهِ وَ لِفَوَائِدَ فِي سَائِرِ أَجْزَائِهِ. ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ وَ لَيْسَ فِي الْغَيْبَةِ ذِكْرُ الْجَدِّ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمَوَاضِعِ وَ كَأَنَّهُ حَمَلَ الْإِطْلَاقَ عَلَيْهِ وَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَسْعُودِيُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَ سَنُشِيرُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْخَاتِمَةِ عِنْدَ شَرْحِ حَالِ كِتَابِ إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ لِلْمَسْعُودِيِّ 11054- 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي