ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْأَرْضِ جَمِيعاً مَكَّةَ وَ اخْتَارَ مِنْ مَكَّةَ بَكَّةَ فَأَنْزَلَ فِي بَكَّةَ سُرَادِقاً [مِنْ نُورٍ] مَحْفُوفاً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ ثُمَّ أَنْزَلَ فِي وَسَطِ السُّرَادِقِ عَمَداً أَرْبَعَةً وَ جَعَلَ بَيْنَ الْعَمَدِ الْأَرْبَعَةِ لُؤْلُؤَةً بَيْضَاءَ وَ كَانَ طُولُهَا سَبْعَةَ أَذْرُعٍ فِي تَرَابِيعِ الْبَيْتِ وَ جَعَلَ فِيهَا نُوراً مِنْ نُورِ السُّرَادِقِ بِمَنْزِلَةِ الْقَنَادِيلِ وَ كَانَتِ الْعَمَدُ أَصْلُهَا فِي الثَّرَى وَ الرُّءُوسُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ كَانَ الرُّبُعُ الْأَوَّلُ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ وَ الرُّبُعُ الثَّانِي مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَ الرُّبُعُ الثَّالِثُ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ وَ الرُّبُعُ الرَّابِعُ مِنْ نُورٍ سَاطِعٍ وَ كَانَ الْبَيْتُ تُنْزَلُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مُرْتَفِعاً مِنْ الْأَرْضِ وَ كَانَ نُورُ الْقَنَادِيلِ يَبْلُغُ إِلَى مَوْضِعِ الْحَرَمِ وَ كَانَ أَكْبَرُ الْقَنَادِيلِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ(ع)فَكَانَ الْقَنَادِيلُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ قِنْدِيلًا- فَالرُّكْنُ الْأَسْوَدُ بَابُ الرَّحْمَةِ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ فَهُوَ بَابُ الْإِنَابَةِ وَ بَابُ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ بَابُ التَّوَسُّلِ وَ بَابُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بَابُ التَّوْبَةِ وَ هُوَ بَابُ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ شِيعَتِهِمْ إِلَى الْحَجَرِ فَهَذَا الْبَيْتُ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عَلَى خَلْقِهِ فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ هَبَطَ إِلَى الصَّفَا وَ لِذَلِكَ اشْتَقَّ اللَّهُ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِ آدَمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نَزَلَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ فَاشْتَقَّ اللَّهُ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِ المَرْأَةِ وَ كَانَ آدَمُ نَزَلَ بِمِرْآةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَمَّا لَمْ يَخْلُقْ آدَمَ الْمِرْآةَ إِلَى جَنْبِ الْمَقَامِ وَ كَانَ يَرْكَنُ إِلَيْهِ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُهْبِطَ الْبَيْتَ إِلَى