فَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)أَنْ يَبْنِيَ الْبَيْتَ لَمْ يَدْرِ فِي أَيِّ مَكَانٍ يَبْنِيهِ فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ فَخَطَّ لَهُ مَوْضِعَ الْبَيْتِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ كَانَ الْحَجَرُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى آدَمَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ فَلَمَّا مَسَّتْهُ أَيْدِي الْكُفَّارِ اسْوَدَّ فَبَنَى إِبْرَاهِيمُ(ع)الْبَيْتَ وَ نَقَلَ إِسْمَاعِيلُ الْحَجَرَ مِنْ ذِي طُوًى فَرَفَعَهُ فِي السَّمَاءِ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ ثُمَّ دَلَّهُ عَلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَاسْتَخْرَجَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع)وَ وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْآنَ فَلَمَّا بَنَى جَعَلَ لَهُ بَابَيْنِ بَاباً إِلَى الْمَشْرِقِ وَ بَاباً إِلَى الْمَغْرِبِ وَ الْبَابُ الَّذِي إِلَى الْمَغْرِبِ يُسَمَّى الْمُسْتَجَارَ ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِ الشَّجَرَ وَ الْإِذْخِرَ وَ عَلَّقَتْ هَاجَرُ عَلَى بَابِهِ كِسَاءً كَانَ مَعَهَا وَ كَانَ يَكُونُونَ تَحْتَهُ الْخَبَرَ 11011- 4 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع): أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذْ قٰالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰائِكَةِ إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قٰالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قٰالَ إِنِّي أَعْلَمُ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ قَالَ كَانَ فِي قَوْلِهِمْ هَذَا مِنَّةٌ عَلَى اللَّهِ لِعِبَادَتِهِمْ وَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ لِمَا عَرَفُوا مِنْ حَالِ مَنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ قَبْلَ آدَمَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُمْ وَ خَلَقَ آدَمَ(ع)وَ عَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ أَنْبِئُونِي بِأَسْمٰاءِ هٰؤُلٰاءِ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ قٰالُوا سُبْحٰانَكَ لٰا عِلْمَ لَنٰا إِلّٰا مٰا عَلَّمْتَنٰا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ-