مِنْ قَوْمِي مُحْرِماً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تُرِيدُ الْحَجَّ فَوَرَدْتَ عَلَى أُدْحِيٍّ وَ فِيهِ بَيْضُ نَعَامٍ فَأَخَذْتَهُ وَ اشْتَوَيْتَهُ وَ أَكَلْتَهُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ لَهُ وَ أَتَيْتَ تَسْأَلُ عَنْ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأُرْشِدْتَ إِلَى مَجْلِسِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَأَبْدَيْتَ بِمَسْأَلَتِكَ فَاخْتَصَمَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يُجِيبُكَ عَلَى مَسْأَلَتِكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ لَهُ يَا أَعْرَابِيُّ الصَّبِيُّ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْ مُؤَدِّبِهِ صَاحِبُ الذُّؤَابَةِ فَإِنَّهُ ابْنِي الْحَسَنُ(ع)فَسَلْهُ فَإِنَّهُ يُفْتِيكَ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ مَاتَ دِينُ مُحَمَّدٍ(ص)بَعْدَ مَوْتِهِ وَ تَنَازَعَ الْقَوْمُ وَ ارْتَدُّوا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَاشَ لِلَّهِ يَا أَعْرَابِيُّ مَا مَاتَ دِينُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ لَنْ يَمُوتَ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَ فَمِنَ الْحَقِّ أَنْ أَسْأَلَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ حَوَارِيَّهُ وَ أَصْحَابَهُ فَلَا يُفْتُونِي وَ يُحِيلُونِي عَلَيْكَ فَلَا تُجِيبُنِي وَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَسْأَلَ صَبِيّاً بَيْنَ يَدَيِ الْمُعَلِّمِ وَ لَعَلَّهُ لَا يَفْصِلُ بَيْنَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا أَعْرَابِيُّ- لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَاسْأَلِ الصَّبِيَّ فَإِنَّهُ يُنْبِئُكَ فَمَالَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى الْحَسَنِ(ع)وَ قَلَمُهُ فِي يَدِهِ وَ يَخُطُّ فِي صَحِيفَتِهِ خَطّاً وَ يَقُولُ مُؤَدِّبُهُ أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا مُؤَدِّبَ الْحَسَنِ الصَّبِيِّ فَتَعْجَبُ مِنْ إِحْسَانِهِ وَ مَا