اسْتَجَابَ [لِلَّهِ] وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ مَقٰامُ إِبْرٰاهِيمَ يَعْنِي نِدَاءَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْمَقَامِ بِالْحَجِّ وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ الْآيَةَ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ قُرَيْشاً وَ الْعَرَبَ كَانُوا إِذَا حَجُّوا يُلَبُّونَ وَ كَانَتْ تَلْبِيَتُهُمْ- لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ هِيَ تَلْبِيَةُ إِبْرَاهِيمَ وَ الْأَنْبِيَاءِ(ع)فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ فَقَالَ لَيْسَتْ هَذِهِ تَلْبِيَةَ أَسْلَافِكُمْ فَقَالُوا وَ مَا كَانَتْ تَلْبِيَتُهُمْ قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ فَنَفَرَتْ قُرَيْشٌ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ عَلَى رَسْلِكُمْ حَتَّى آتِيَ آخِرَ كَلَامِي فَقَالُوا وَ مَا هُوَ فَقَالَ إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَ مَا مَلَكَ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّهُ يَمْلِكُ الشَّرِيكَ وَ مَا مَلَكَ فَرَضُوا بِذَلِكَ وَ كَانُوا يُلَبُّونَ بِهَذَا قُرَيْشٌ خَاصَّةً فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهِ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ هَذَا شِرْكٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ شُرَكٰاءَ فِي مٰا رَزَقْنٰاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوٰاءٌ أَيْ تَرْضَوْنَ أَنْتُمْ فِيمَا تَمْلِكُونَ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ فِيهِ شَرِيكٌ وَ إِذَا لَمْ تَرْضَوْا