سُنَّةَ الْمُتَمَتِّعِ وَ لَمْ يَعِشْ إِلَى قَابِلٍ
9116- 4 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ،: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)التَّوَجُّهَ إِلَى الْحَجِّ وَ أَدَاءَ مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِهِ وَ بَلَغَتْ دَعْوَتُهُ إِلَى أَقَاصِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَتَجَهَّزَ النَّاسُ لِلْخُرُوجِ مَعَهُ وَ حَضَرَ الْمَدِينَةَ وَ مِنْ نَوَاحِيهَا وَ مِنْ حَوْلِهَا وَ يَقْرُبُ مِنْهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ وَ تَهَيَّئُوا لِلْخُرُوجِ مَعَهُ فَخَرَجَ(ص)بِهِمْ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَ كَاتَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالتَّوَجُّهِ إِلَى الْحَجِّ مِنَ الْيَمَنِ وَ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ نَوْعَ الْحَجِّ الَّذِي قَدْ عَزَمَ عَلَيْهِ وَ خَرَجَ(ص)قَارِناً لِلْحَجِّ بِسِيَاقِ الْهَدْيِ وَ أَحْرَمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَ أَحْرَمَ النَّاسُ مَعَهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ كَانَ قَدْ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ(ص)كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ سِيَاقِ هَدْيٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ شَبَّكَ إِحْدَى أَصَابِعِ يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ(ص)لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُهُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيَهُ أَنْ يُنَادِيَ مَنْ لَمْ يَسُقْ مِنْكُمْ هَدْياً فَلْيُحِلَّ وَ لْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً وَ مَنْ سَاقَ مِنْكُمْ هَدْياً فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ فَأَطَاعَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ النَّاسِ وَ خَالَفَ بَعْضٌ وَ جَرَتْ خُطُوبٌ بَيْنَهُمْ فِيهِ وَ قَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَشْعَثُ أَغْبَرُ نَلْبَسُ الثِّيَابَ وَ نَقْرَبُ النِّسَاءَ وَ نَدَّهِنُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ