فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَصَبْتَ بَرَكَةَ الْعَيْشِ وَ حَلَاوَةَ الطَّاعَةِ وَ فِي الْمُشَاوَرَةِ اكْتِسَابُ الْعِلْمِ وَ الْعَاقِلُ مَنْ يَسْتَفِيدُ مِنْهَا عِلْماً جَدِيداً وَ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى الْمَحْصُولِ مِنَ الْمُرَادِ وَ مَثَلُ الْمَشُورَةِ مَعَ أَهْلِهَا مَثَلُ التَّفَكُّرِ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ فَنَائِهِمَا وَ هُمَا غَنِيَّانِ عَنِ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ كُلَّمَا قَوِيَ تَفَكُّرُهُ فِيهِمَا غَاصَ فِي بِحَارِ نُورِ الْمَعْرِفَةِ وَ ازْدَادَ بِهِمَا اعْتِبَاراً وَ يَقِيناً وَ لَا تُشَاوِرْ مَنْ لَا يُصَدِّقُهُ عَقْلُكَ وَ إِنْ كَانَ مَشْهُوراً بِالْعَقْلِ وَ الْوَرَعِ وَ إِذَا شَاوَرْتَ مَنْ يُصَدِّقُهُ قَلْبُكَ فَلَا تُخَالِفْهُ فِيمَا يُشِيرُ بِهِ عَلَيْكَ وَ إِنْ كَانَ بِخِلَافِ مُرَادِكَ فَإِنَّ النَّفْسَ تَجْمَحُ عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ وَ خِلَافُهَا عِنْدَ قَبُولِ الْحَقَائِقِ أَبْيَنُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ شٰاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَمْرُهُمْ شُورىٰ بَيْنَهُمْ أَيْ مُتَشَاوِرُونَ فِيهِ
9619- 6 الشَّهِيدُ فِي الدُّرَّةِ الْبَاهِرَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي كَلَامٍ لَهُ: وَ خَفِ اللَّهَ فِي مُوَافَقَةِ هَوَى الْمُسْتَشِيرِ فَإِنَّ الْتِمَاسَ مُوَافَقَتِهِ لُؤْمٌ وَ سُوءَ الِاسْتِمَاعِ مِنْهُ خِيَانَةٌ