الْقَوْمِ خَيْرُ الْقَوْمِ وَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ إِنَّكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَصْغَرُ الْقَوْمِ وَ خَيْرُ الْأُمَمِ قَالَ اللَّهُ وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً فَقَالَ لَهُمْ أَوْسَطُهُمْ اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا عَلَى مِنْهَاجِ أَبِيكُمْ تَسْلَمُوا وَ تَغْنَمُوا فَبَطَشُوا بِهِ فَضَرَبُوهُ ضَرْباً مُبْرِحاً فَلَمَّا أَيْقَنَ الْأَخُ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ دَخَلَ مَعَهُمْ فِي مَشُورَتِهِمْ كَارِهاً لِأَمْرِهِمْ غَيْرَ طَائِعٍ فَرَاحُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ ثُمَّ حَلَفُوا بِاللَّهِ أَنْ يَصْرِمُوا إِذَا أَصْبَحُوا وَ لَمْ يَقُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ الذَّنْبِ وَ حَالَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ذَلِكَ الرِّزْقِ الَّذِي كَانُوا أَشْرَفُوا عَلَيْهِ فَأَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي الْكِتَابِ وَ قَالَ إِنّٰا بَلَوْنٰاهُمْ كَمٰا بَلَوْنٰا أَصْحٰابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهٰا مُصْبِحِينَ وَ لٰا يَسْتَثْنُونَ فَطٰافَ عَلَيْهٰا طٰائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نٰائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ قَالَ كَالْمُحْتَرِقِ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا الصَّرِيمُ قَالَ اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ ثُمَّ قَالَ لَا ضَوْءَ لَهُ وَ لَا نُورَ فَلَمَّا أَصْبَحَ الْقَوْمُ فَتَنٰادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلىٰ حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صٰارِمِينَ قَالَ فَانْطَلَقُوا وَ هُمْ يَتَخٰافَتُونَ قَالَ وَ مَا التَّخَافُتُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ يَتَشَاوَرُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً لَكِنْ لَا يَسْمَعُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ فَقَالَ لٰا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ