جَمْعِكُمْ لآِخِرَتِكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ إِلَّا أَعْطَيْتُكُمْ وَ عِزَّتِي لَأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ عَوْرَاتِكُمْ مَا رَاقَبْتُمُونِي وَ عِزَّتِي لآَجُرَنَّكُمْ وَ لَا أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْحُدُودِ انْصَرِفُوا مَغْفُوراً لَكُمْ قَدْ أَرْضَيْتُمُونِي وَ رَضِيتُ عَنْكُمْ قَالَ فَتَفْرَحُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَسْتَبْشِرُ وَ يُهَنِّئُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِمَا يُعْطِي هَذِهِ الْأُمَّةَ إِذَا أَفْطَرُوا
8597- 14 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): إِنَّ لِلَّهِ خِيَاراً مِنْ كُلِّ مَا خَلَقَهُ فَلَهُ مِنَ الْبِقَاعِ خِيَارٌ وَ لَهُ مِنَ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ خِيَارٌ وَ لَهُ مِنَ الشُّهُورِ خِيَارٌ وَ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ خِيَارٌ وَ لَهُ مِنْ خِيَارِهِمْ خِيَارٌ فَأَمَّا خِيَارُهُ مِنَ الْبِقَاعِ فَمَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ وَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ أَمَّا خِيَارُهُ مِنَ اللَّيَالِي فَلَيَالِي الْجُمَعِ وَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ لَيْلَتَا الْعِيدِ وَ أَمَّا خِيَارُهُ مِنَ الْأَيَّامِ فَأَيَّامُ الْجُمُعَةِ وَ الْأَعْيَادِ وَ أَمَّا خِيَارُهُ مِنَ الشُّهُورِ فَرَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَشَعْبَانُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ إِلَّا مِمَّا كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُنْزِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ الرَّحْمَةِ أَلْفَ ضِعْفِ مَا يُنْزِلُ فِي سَائِرِ الشُّهُورِ وَ يُحْشَرُ شَهْرُ رَمَضَانَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى تَلَّةٍ لَا يَخْفَى هُوَ عَلَيْهَا عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ضَمَّهُ ذَلِكَ الْمَحْشَرُ ثُمَّ يَأْمُرُ فَيُخْلَعُ عَلَيْهِ مِنْ كِسْوَةِ الْجَنَّةِ وَ خِلَعِهَا وَ أَنْوَاعِ سُنْدُسِهَا وَ ثِيَابِهَا حَتَّى يَصِيرَ فِي الْعِظَمِ بِحَيْثُ لَا يَنْفُذُهُ بَصَرٌ وَ لَا تَعِي عِلْمَ مِقْدَارِهِ أُذُنٌ وَ لَا يَفْهَمُ كُنْهَهُ قَلْبٌ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُنَادِي مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ نَادِ فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَ مَا تَعْرِفُونَ هَذَا فَيُجِيبُ الْخَلَائِقُ يَقُولُونَ بَلَى لَبَّيْكَ دَاعِيَ رَبِّنَا وَ سَعْدَيْكَ أَمَا إِنَّنَا لَا