آلَافِ دِرْهَمٍ فَانْصَرَفَ الْحَسَنُ(ع)إِلَى مَنْزِلِهِ فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ
8210- 20 عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي كِتَابِ كَشْفِ الْغُمَّةِ،: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَيْهِ يَعْنِي الْحَسَنَ(ع)فَسَأَلَهُ حَاجَةً فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا حَقُّ سُؤَالِكَ يَعْظُمُ لَدَيَّ وَ مَعْرِفَتِي بِمَا يَجِبُ لَكَ يَكْبُرُ لَدَيَّ وَ يَدِي تَعْجِزُ عَنْ نَيْلِكَ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ الْكَثِيرُ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَلِيلٌ وَ مَا فِي مِلْكِي وَفَاءٌ لِشُكْرِكَ فَإِنْ قَبِلْتَ الْمَيْسُورَ وَ رَفَعْتَ عَنِّي مَئُونَةَ الِاحْتِفَالِ وَ الِاهْتِمَامِ بِمَا أَتَكَلَّفُهُ مِنْ وَاجِبِكَ فَعَلْتُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَقْبَلُ الْقَلِيلَ وَ أَشْكُرُ الْعَطِيَّةَ وَ أَعْذِرُ عَلَى الْمَنْعِ فَدَعَا الْحَسَنُ(ع)بِوَكِيلِهِ وَ جَعَلَ يُحَاسِبُهُ عَلَى نَفَقَاتِهِ حَتَّى اسْتَقْصَاهَا قَالَ هَاتِ الْفَاضِلَ مِنَ الثَّلَاثِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَحْضَرَ خَمْسِينَ أَلْفاً قَالَ فَمَا فَعَلَ الْخَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ قَالَ هِيَ عِنْدِي قَالَ أَحْضِرْهَا فَأَحْضَرَهَا فَدَفَعَ الدَّرَاهِمَ وَ الدَّنَانِيرَ إِلَى الرَّجُلِ وَ قَالَ هَاتِ مَنْ يَحْمِلُهَا لَكَ فَأَتَاهُ بِحَمَّالَيْنِ فَدَفَعَ الْحَسَنُ(ع)إِلَيْهِ رِدَاءَهُ لِكِرَى الْحَمَّالَيْنِ فَقَالَ مَوَالِيهِ وَ اللَّهِ مَا بَقِيَ عِنْدَنَا دِرْهَمٌ فَقَالَ(ع)لَكِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ اللَّهِ أَجْرٌ عَظِيمٌ