مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 7 · صفحة 201 من 569

[صفحة 201]

بِيَعْقُوبَ قَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الَّذِي نَزَلَ بِيَعْقُوبَ قَالَ كَانَ يَعْقُوبُ النَّبِيُّ(ع)يَذْبَحُ لِعِيَالِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَاةً وَ يَقْسِمُ لَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ مَعَ ذَلِكَ مَا يَسَعُهُمْ وَ كَانَ فِي عَصْرِهِ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ قَدْ أَخْمَلَ نَفْسَهُ وَ لَزِمَ السِّيَاحَةَ وَ رَفَضَ الدُّنْيَا فَلَا يَشْتَغِلُ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَإِذَا بَلَغَ مِنَ الْجُهْدِ تَوَخَّى دُورَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَبْنَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ وَقَفَ لَهَا وَ سَأَلَ مِمَّا يَسْأَلُ السُّؤَّالُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْرَفَ بِهِ فَإِذَا أَصَابَ مَا يُمْسِكُ رَمَقَهُ مَضَى لِمَا هُوَ عَلَيْهِ وَ لَمَّا أُغْرِيَ لَيْلَةً بِبَابِ يَعْقُوبَ وَ قَدْ فَرَغُوا مِنْ طَعَامِهِمْ وَ عِنْدَهُمْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ كَثِيرَةٌ فَسَأَلَ فَأَعْرَضُوا عَنْهُ فَلَا هُمْ أَعْطَوْهُ شَيْئاً وَ لَا صَرَفُوهُ وَ أَطَالَ الْوُقُوفَ يَنْتَظِرُ مَا عِنْدَهُمْ حَتَّى أَدْرَكَهُ ضَعْفُ الْجُهْدِ وَ ضَعْفُ طُولِ الْقِيَامِ فَخَرَّ مِنْ قَامَتِهِ قَدْ غُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقُمْ إِلَّا بَعْدَ هَوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ فَنَهَضَ لِمَا بِهِ وَ مَضَى لِسَبِيلِهِ فَرَأَى يَعْقُوبُ فِي مَنَامِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَلَكاً أَتَاهُ فَقَالَ يَا يَعْقُوبُ يَقُولُ لَكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَسَّعْتُ عَلَيْكَ فِي الْمَعِيشَةِ وَ أَسْبَغْتُ عَلَيْكَ النِّعْمَةَ فَيَعْتَرِي بِبَابِكَ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَائِي كَرِيمٌ عَلَيَّ قَدْ بَلَغَ الْجُهْدَ فَتُعْرِضُ أَنْتَ وَ أَهْلُكَ عَنْهُ وَ عِنْدَكُمْ مِنْ فُضُولِ مَا أَنْعَمْتُ بِهِ عَلَيْكُمْ مَا الْقَلِيلُ مِنْهُ يُحْيِيهِ فَلَمْ تُعْطُوهُ شَيْئاً وَ لَمْ تَصْرِفُوهُ فَيَسْأَلَ غَيْرَكُمْ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ فَخَرَّ مِنْ قَامَتِهِ لَاصِقاً بِالْأَرْضِ عَامَّةَ لَيْلَتِهِ وَ أَنْتَ فِي فِرَاشِكَ مُسْتَبْطِنٌ مُتَقَلِّبٌ فِي نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ كِلَاكُمَا بِعَيْنِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَبْتَلِيَنَّكَ بِبَلِيَّةٍ تَكُونُ لَهَا حَدِيثاً فِي الْغَابِرِينَ فَانْتَبَهَ يَعْقُوبُ(ع)مَذْعُوراً وَ فَزِعَ إِلَى مِحْرَابِهِ فَلَزِمَ الْبُكَاءَ وَ الْخَوْفَ حَتَّى أَصْبَحَ أَتَاهُ بَنُوهُ يَسْأَلُونَهُ ذَهَابَ يُوسُفَ مَعَهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قِصَّةَ يُوسُفَ بِطُولِهَا

التالي صفحة 201 من 569 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...