قَدْ تَحَيَّرَ إِذَا تَطَايَرَ بَيْنَ الْهَوَاءِ رَغِيفٌ أَوْ حَبَّةُ فِضَّةٍ قَدْ وَاسَى بِهَا أَخاً مُؤْمِناً عَلَى إِضَافَتِهِ فَتَنْزِلُ حَوَالَيْهِ فَتَصِيرُ كَأَعْظَمِ الْجِبَالِ مُسْتَدِيراً حَوَالَيْهِ تَصُدُّ عَنْهُ ذَلِكَ اللَّهَبَ فَلَا يُصِيبُهُ مِنْ حَرِّهَا وَ لَا دُخَانِهَا شَيْءٌ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الْخَبَرَ
7946- 5 الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، مُرْسَلًا: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَصَدَّقَ بِلُقْمَةٍ مِنَ الْخُبْزِ أَوْ بِشِقٍّ مِنَ التَّمْرِ يُرَبِّيهَا اللَّهُ تَعَالَى وَ يُنْمِيهَا حَتَّى تَصِيرَ كَجَبَلِ أُحُدٍ وَ يَأْتِي بِهِ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْمِيزَانِ فَيُحَاسَبُ فَتَصِيرُ كِفَّةُ حَسَنَاتِهِ خَفِيفَةً فَيَتَحَيَّرُ الرَّجُلُ فَيَأْتِي اللَّهُ تَعَالَى بِصَدَقَةٍ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةُ حَسَنَاتِهِ فَتَصِيرُ ثَقِيلَةً وَ تُرَجَّحُ عَلَى كِفَّةُ سَيِّئَاتِهِ فَيَقُولُ الْعَبْدُ يَا إِلَهِي مَا هَذِهِ الطَّاعَةُ الثَّقِيلَةُ الَّتِي لَا أَرَى نَفْسِي عَمِلَهَا فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا شِقُّ التَّمْرِ الَّذِي تَصَدَّقْتَ لِي فِي يَوْمِ كَذَا كُنْتُ أُرْبِيهَا لَكَ إِلَى وَقْتِ حَاجَتِكَ لِتَكُونَ فِيهَا إِغَاثَتُكَ