فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلٰاةَ فَلْتَقُمْ طٰائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ الْآيَةَ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ فَلَمَّا وَقَعَ الْخَبَرُ إِلَى قُرَيْشٍ بَعَثُوا خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ لِيَسْتَقْبِلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَكَانَ يُعَارِضُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَى الْجِبَالِ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَ حَضَرَ صَلَاةُ الظُّهْرِ أَذَّنَ بِلَالٌ وَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالنَّاسِ فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَ هُمْ فِي الصَّلَاةِ لَأَصَبْنَاهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَقْطَعُونَ الصَّلَاةَ وَ لَكِنْ تَجِيءُ لَهُمُ الْآنَ صَلَاةٌ أُخْرَى هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ ضِيَاءِ أَبْصَارِهِمْ فَإِذَا دَخَلُوا فِيهَا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِصَلَاةِ الْخَوْفِ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ مَيْلَةً وٰاحِدَةً فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَصْحَابَهُ فِرْقَتَيْنِ فَوَقَفَ بَعْضُهُمْ تُجَاهَ الْعَدُوِّ وَ قَدْ أَخَذُوا سِلَاحَهُمْ وَ فِرْقَةٌ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَائِماً وَ مَرُّوا فَوَقَفُوا مَوَاقِفَ أَصْحَابِهِمْ وَ جَاءَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَ لَهُمُ الْأُولَى وَ قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَامُوا أَصْحَابُهُ فَصَلَّوْا هُمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ