قَالَ فِي الْبِحَارِ هَذَا الْخَبَرُ مَعَ ضَعْفِ سَنَدِهِ مُخَالِفٌ لِسَائِرِ الْأَخْبَارِ وَ أَقْوَالِ الْأَصْحَابِ بَلِ الْإِجْمَاعِ وَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْقَضَاءِ الْمَظْنُونِ أَوْ عَلَى مَا إِذَا أَتَى بِالْقَدْرِ الْمُتَيَقَّنِ أَوْ عَلَى مَا إِذَا أَتَى بِمَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْوَفَاءُ فَتَكُونُ هَذِهِ الصَّلَاةُ لِتَلَافِي الِاحْتِمَالِ الْقَوِيِّ أَوِ الضَّعِيفِ عَلَى حَسَبِ مَا مَرَّ مِنَ الْوُجُوهِ وَ أَمَّا قَضَاءُ الْمَعْلُومِ فَلَا بُدَّ مِنَ الْإِتْيَانِ بِهَا وَ الْخُرُوجِ مِنْهَا عَلَى مَا مَرَّ وَ لَا يُمْكِنُ التَّعْوِيلُ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْخَبَرِ وَ تَرْكِ الْقَضَاءِ. قُلْتُ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْعَمَلُ كَفَّارَةً لِمَعْصِيَتِهِ فَإِنَّ قَضَاءَ الصَّلَاةِ الْمَتْرُوكَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ حَطَّ ذَنْبِ تَرْكِهَا فَالْغَرَضُ مِنْهُ جَبْرُ أَصْلِ الْمُخَالَفَةِ وَ أَنَّهُ لَا يُعَاقَبُ بَعْدَهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى تَكْلِيفِهِ فِي جَبْرِ الْمَتْرُوكِ بِالْقَضَاءِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَوْ قَضَاءِ الْمُتَيَقَّنِ أَوِ الْمَظْنُونِ وَ اللَّهُ الْعَالِمُ