وَ احْذَرُوا أَلِيمَ هَوْلِ الْبَيَاتِ فَإِنَّ عِقَابَ اللَّهِ عَظِيمٌ وَ عَذَابَهُ أَلِيمٌ نَارٌ تَلْهَبُ وَ نَفْسٌ تُعَذَّبُ وَ شَرَابٌ مِنْ صَدِيدٍ وَ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ أَعَاذَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ النَّارِ وَ رَزَقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مُرَافَقَةَ الْأَبْرَارِ وَ غَفَرَ لَنَا وَ لَكُمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ وَ أَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ كِتَابُ اللَّهِ ثُمَّ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ وَ قَرَأَ سُورَةَ الْعَصْرِ ثُمَّ قَالَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ تَسَعُهُمْ رَحْمَتُهُ وَ يَشْمَلُهُمْ عَفْوُهُ وَ رَأْفَتُهُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ ثُمَّ جَلَسَ يَسِيراً ثُمَّ قَامَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي دَنَا فِي عُلُوِّهِ وَ عَلَا فِي دُنُوِّهِ وَ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِجَلَالِهِ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ وَ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ أَحْمَدُهُ مُقَصِّراً عَنْ كُنْهِ شُكْرِهِ وَ أُؤْمِنُ بِهِ إِذْعَاناً لِرُبُوبِيَّتِهِ وَ أَسْتَعِينُهُ طَالِباً لِعِصْمَتِهِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ مُفَوِّضاً إِلَيْهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً وَتْراً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ الْمُصْطَفَى وَ رَسُولُهُ الْمُجْتَبَى وَ أَمِينُهُ الْمُرْتَضَى أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دَاعِياً إِلَيْهِ وَ سِرَاجاً مُنِيراً فَبَلَّغَ رِسَالَتَهُ وَ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَ نَصَحَ الْأُمَّةَ وَ عَبَدَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي الْآخِرِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ الدِّينِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَ اجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيداً وَ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً- إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ