مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 6 · صفحة 209 من 549

[صفحة 209]
6757- 8 الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ" كُنْتُ حَاجّاً وَ جَمَاعَةَ عُبَّادِ الْبَصْرَةِ مِثْلَ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ وَ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ وَ عُتْبَةَ الْعَلَّامِ وَ حَبِيبٍ الْفَارِسِيِّ وَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فَلَمَّا أَنْ دَخَلْنَا مَكَّةَ رَأَيْنَا الْمَاءَ ضَيْقاً وَ قَدِ اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْعَطَشُ لِقِلَّهِ الْغَيْثِ فَفَزِعَ إِلَيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ وَ الْحُجَّاجُ يَسْأَلُونَا أَنْ نَسْتَسْقِيَ لَهُمْ فَأَتَيْنَا الْكَعْبَةَ وَ طُفْنَا بِهَا ثُمَّ سَأَلْنَا اللَّهَ خَاضِعِينَ مُتَضَرِّعِينَ بِهَا فَمُنِعْنَا الْإِجَابَةَ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذَا نَحْنُ بِفَتًى قَدْ أَقْبَلَ وَ قَدْ أَكْرَبَتْهُ أَحْزَانُهُ وَ أَقْلَقَتْهُ أَشْجَانُهُ فَطَافَ بِالْكَعْبَةِ أَشْوَاطاً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ يَا مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ وَ يَا ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ وَ يَا أَيُّوبُ السِّجِسْتَانِيُّ وَ يَا صَالِحُ الْمُرِّيُّ وَ يَا عُتْبَةُ الْعَلَّامُ وَ يَا حَبِيبُ الْفَارِسِيُّ وَ يَا سَعْدُ وَ يَا عَمْرُو وَ يَا صَالِحُ الْأَعْمَى وَ يَا رَابِعَةُ وَ يَا سَعْدَانَةُ وَ يَا جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ فَقُلْنَا لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ يَا فَتَى فَقَالَ أَ مَا فِيكُمْ أَحَدٌ يُحِبُّهُ الرَّحْمَنُ فَقُلْنَا يَا فَتَى عَلَيْنَا الدُّعَاءُ وَ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ فَقَالَ ابْعُدُوا عَنِ الْكَعْبَةِ فَلَوْ كَانَ فِيكُمْ أَحَدٌ يُحِبُّهُ الرَّحْمَنُ لَأَجَابَهُ ثُمَّ أَتَى الْكَعْبَةَ فَخَرَّ سَاجِداً فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ سَيِّدِي بِحُبِّكَ لِي إِلَّا سَقَيْتَهُمُ الْغَيْثَ قَالَ فَمَا اسْتَتَمَّ الْكَلَامَ حَتَّى أَتَاهُمُ الْغَيْثُ كَأَفْوَاهِ الْقِرَبِ فَقُلْتُ يَا فَتَى مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّهُ يُحِبُّكَ قَالَ لَوْ لَمْ يُحِبَّنِي لَمْ يَسْتَزِرْنِي فَلَمَّا اسْتَزَارَنِي عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فَسَأَلْتُهُ بِحُبِّهِ لِي فَأَجَابَنِي ثُمَّ وَلَّى عَنَّا وَ أَنْشَأَ يَقُولُ

مَنْ عَرَفَ الرَّبَّ فَلَمْ تُغْنِهِ * * * مَعْرِفَةُ الرَّبِّ فَذَاكَ الشَّقِيُّ

مَا ضَرَّ فِي الطَّاعَةِ مَا نَالَهُ * * * فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ مَا ذَا لَقِيَ

مَا يَصْنَعُ الْعَبْدُ بِغَيْرِ التُّقَى * * * وَ الْعِزُّ كُلُّ الْعِزِّ لِلْمُتَّقِي

التالي صفحة 209 من 549 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...