قَدْ رَفَعَتْ قَائِمَةً مِنْ قَوَائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا غَنَاءَ بِنَا عَنْ رِزْقِكَ فَلَا تُهْلِكْنَا بِذُنُوبِ بَنِي آدَمَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِأَصْحَابِهِ ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ بِغَيْرِكُمْ
6756- 7 أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ خَارِجَةَ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي جُلْهُمَةُ بْنُ عَرْفَطَةَ قَالَ أَقْبَلَتْ عِيرٌ مِنْ أَعْلَى نَجْدٍ حَتَّى إِذَا جَاءَتِ الْكَعْبَةَ وَ إِذَا بِغُلَامٍ قَدْ رَمَى نَفْسَهُ عَنْ عَجُزِ بَعِيرٍ فَأَتَى الْكَعْبَةَ فَتَعَلَّقَ بِأَسْجَافِهَا ثُمَّ قَالَ أَ يَا رَبَّ الْبِنْيَةِ أَجِرْنِي فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ جَسِيمٌ وَسِيمٌ لَهُ سِيمَاءُ الْمُلُوكِ وَ بَهَاءُ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ يَا غُلَامُ فَقَالَ إِنِّي أَنَا رَبُّهَا قَالَ جُلْهُمَةُ فَسَأَلْتُ عَنِ الشَّيْخِ مَنْ هُوَ فَقِيلَ هُوَ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ وَ إِذَا بِشَيْخٍ نَجْدِيٍّ قَدْ أَسْرَعَ نَحْوَ الْغُلَامِ وَ انْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ أَسْجَافِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ الْغُلَامُ لِأَبِي طَالِبٍ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ أَنَا صَغِيرٌ وَ إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ قَدِ اسْتَعْبَدَنِي وَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ لِلَّهِ بَيْتاً يُمْنَعُ بِهِ مِنَ الظُّلْمِ فَأَجِرْنِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي فَأَجَارَهُ أَبُو طَالِبٍ(ع)مِنَ النَّجْدِيِّ وَ انْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهِ وَ مَضَى النَّجْدِيُّ وَ قَدْ يَبِسَتْ يَدَاهُ قَالَ عُمَرُ بْنُ خَارِجَةَ فَلَمَّا سَمِعْتُ مِنْهُ هَذَا الْخَبَرَ قُلْتُ إِنَّ لِهَذَا الشَّيْخِ لَشَأْناً فَضَرَبْتُ نَحْوَ مَكَّةَ بَاحِثاً عَنْ شَأْنِهِ حَتَّى وَرَدْتُ الْأَبْطَحَ وَ قَدْ كَانَتْ أَجْدَبَتْ مَكَّةُ وَ مَا حَوْلَهَا بِاحْتِبَاسِ الْمَطَرِ عَنْهَا قَالَ فَإِذَا قُرَيْشٌ قَدِ اجْتَمَعَتْ بِالْأَبْطَحِ وَ ارْتَفَعَتْ ضَوْضَاؤُهَا فَقَائِلٌ