خُطْبَةُ يَوْمِ الْأَضْحَى رَوَى أَبُو مِخْنَفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(ع)خَطَبَ يَوْمَ الْأَضْحَى فَكَبَّرَ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى مَا هَدَانَا وَ لَهُ الشُّكْرُ عَلَى مَا أَبْلَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ اللَّهُ أَكْبَرُ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ رِضَى نَفْسِهِ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ عَدَدَ قَطْرِ سَمَاوَاتِهِ وَ نُطَفِ بُحُورِهِ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى حَتَّى يَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَى إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً مُتَكَبِّراً وَ إِلَهاً عَزِيزاً مُتَعَزِّزاً وَ رَحِيماً عَطُوفاً مُتَحَنِّناً يَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ يُقِيلُ الْعَثْرَةَ وَ يَعْفُو بَعْدَ الْقُدْرَةِ وَ لَا يَقْنَطُ مِنْ رَحِمَةِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الضَّالُّونَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدِ اهْتَدَى وَ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيداً أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ كَثْرَةِ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَ أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا الَّتِي لَمْ يُمَتَّعْ بِهَا أَحَدٌ قَبْلَكُمْ وَ لَا تَبْقَى لِأَحَدٍ بَعْدَكُمْ فَسَبِيلُ مَنْ فِيهَا سَبِيلُ الْمَاضِينَ مِنْ أَهْلِهَا أَلَا وَ إِنَّهَا قَدْ تَصَرَّمَتْ وَ آذَنَتْ بِانْقِضَاءٍ وَ تَنَكَّرَ مَعْرُوفُهَا وَ أَصْبَحَتْ مُدْبِرَةً مُوَلِّيَةً فَهِيَ تَهْتِفُ بِالْفَنَاءِ وَ تَصْرُخُ بِالْمَوْتِ وَ قَدْ أَمَرَّ مِنْهَا مَا كَانَ حُلْواً