ذِكْرَكَ لَهُ تُورِثُكَ الرِّيَاءَ وَ الْعُجْبَ وَ السَّفَهَ وَ الْغِلْظَةَ فِي خَلْقِهِ وَ اسْتِكْثَارَ الطَّاعَةِ وَ نِسْيَانَ فَضْلِهِ وَ كَرَمِهِ وَ مَا يَزْدَادُ بِذَلِكَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ لَا تَسْتَجْلِبُ بِهِ عَلَى مُضِيِّ الْأَيَّامِ إِلَّا وَحْشَةً وَ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرٌ خَالِصٌ يُوَافِقُهُ الْقَلْبُ وَ ذِكْرٌ صَارِفٌ لَكَ يَنْفِي ذِكْرَ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ- فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمْ يَجْعَلْ لِذِكْرِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِقْدَاراً عِنْدَ عِلْمِهِ بِحَقِيقَةِ سَابِقَةِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنْ قَبْلِ ذِكْرِهِ لَهُ فَمَنْ دُونَهُ أَوْلَى فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ الْعَبْدَ بِالتَّوْفِيقِ لِذِكْرِهِ لَا يَقْدِرُ الْعَبْدُ عَلَى ذِكْرِهِ
6179- 3 الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الصُّوفِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِحْصَنٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ(ع)بِي فَافْرَحْ وَ بِذِكْرِي فَتَلَذَّذْ وَ بِمُنَاجَاتِي فَتَنَعَّمْ فَعَنْ قَلِيلٍ أُخَلِّي الدَّارَ مِنَ الْفَاسِقِينَ وَ أَجْعَلُ لَعْنَتِي عَلَى الظَّالِمِينَ